الوضع الداكن
منوعات - الرغبة في أكل الثلج أو الورق قد تكون علامة على نقص الحديد
نشر بتاريخ 2026/08/03 10:34 صباحًا
1 مشاهدة

الرغبة في أكل الثلج أو الورق.. علامة خفية قد تكشف نقص الحديد

اشتهاء أشياء غير غذائية قد يكون مؤشرًا صحيًا

قد يشعر بعض الأشخاص برغبة غير معتادة في تناول الثلج أو الورق أو الفحم، وهي ظاهرة قد ترتبط بانخفاض مخزون الحديد في الجسم، وفق ما تشير إليه مصادر طبية.

ورغم حرص كثيرين على تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل اللحوم والخضراوات الورقية والبقوليات، فإن بعضهم يكتشف لاحقًا استمرار انخفاض مستويات الحديد لديهم، ما يشير إلى أن المشكلة لا ترتبط دائمًا بكمية الحديد المتناولة، بل قد تكون في قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه.

ويُعد نقص الحديد من أكثر المشكلات الغذائية شيوعًا عالميًا، إذ يحتاج الجسم إلى هذا المعدن لإنتاج الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. وعند انخفاض مستوياته قد تظهر أعراض مثل الإرهاق، والضعف، وضيق التنفس، والدوخة، وفقًا لـ(Mayo Clinic).

المشكلة قد تكون في الامتصاص

يعتقد كثيرون أن تناول الأطعمة الغنية بالحديد يكفي للوقاية من نقصه، إلا أن امتصاص الحديد يتأثر بعوامل عدة، منها نوعية الطعام المصاحب للوجبة والحالة الصحية للجهاز الهضمي.

ويتميز الحديد الموجود في المصادر الحيوانية، مثل اللحوم والأسماك والدواجن، بسهولة امتصاصه مقارنة بالحديد الموجود في المصادر النباتية، في حين يمكن لبعض العناصر الغذائية أن تعزز امتصاصه أو تحد منه، بحسب (Healthline).


تابعونا على التليكرام


أطعمة ومشروبات تقلل امتصاص الحديد

من أكثر العادات التي قد تحد من استفادة الجسم من الحديد تناول الشاي أو القهوة مباشرة بعد الوجبات، إذ تحتوي هذه المشروبات على مركبات تقلل امتصاص الحديد.

كما قد تؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، أو المركبات الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات، في كمية الحديد التي يمتصها الجسم، خصوصًا عند تناولها مع مصادر الحديد في الوجبة نفسها.

وفي المقابل، يساعد فيتامين “سي”، الموجود في الحمضيات والفلفل والطماطم، على تعزيز امتصاص الحديد، ولا سيما الحديد القادم من المصادر النباتية.

أمراض قد تعيق الاستفادة من الحديد

لا يرتبط ضعف امتصاص الحديد بالعادات الغذائية فقط، إذ يمكن أن تؤدي بعض الأمراض إلى تقليل قدرة الجسم على الاستفادة منه.

ومن أبرز هذه الحالات مرض حساسية القمح (السيلياك)، ومرض كرون، إضافة إلى بعض العمليات الجراحية التي تؤثر في المعدة أو الأمعاء، لأنها تقلل امتصاص العناصر الغذائية، ومنها الحديد.

كما قد تؤدي حالات الالتهاب المزمن إلى اضطراب آلية استخدام الحديد داخل الجسم، إذ يُحتجز داخل الخلايا بدلًا من استخدامه بكفاءة في إنتاج خلايا الدم الحمراء.

علامات نقص الحديد

قد لا تظهر أعراض نقص الحديد في مراحله الأولى، لكن مع انخفاض المخزون تبدأ علامات مثل التعب المستمر، والضعف، وشحوب الجلد، والصداع، والدوخة، وبرودة اليدين والقدمين.

وفي الحالات الأكثر تقدمًا قد يعاني المصاب من ضيق التنفس، وتسارع ضربات القلب، وهشاشة الأظافر، إضافة إلى الرغبة في تناول مواد غير غذائية، مثل الثلج أو الورق أو الفحم، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم “البيكا”، وتعد من العلامات المرتبطة بنقص الحديد، وفقًا لـ(Mayo Clinic).

كيف يمكن تحسين امتصاص الحديد؟

ينصح خبراء التغذية بعدد من الخطوات للمساعدة في زيادة استفادة الجسم من الحديد، أبرزها:

  • إضافة مصادر فيتامين “سي” إلى الوجبات الغنية بالحديد.
  • تجنب شرب الشاي أو القهوة مباشرة بعد الوجبات الرئيسية.
  • التنويع بين مصادر الحديد الحيوانية والنباتية.
  • مراجعة الطبيب عند استمرار أعراض مثل الإرهاق أو الدوخة، بدلًا من تناول مكملات الحديد دون تشخيص.

تحذير من تناول المكملات دون استشارة

يحذر الأطباء من استخدام مكملات الحديد بصورة عشوائية، لأن نقص الحديد قد يكون ناتجًا عن مشكلة صحية تستدعي التشخيص والعلاج، كما أن الإفراط في تناول الحديد قد يسبب مضاعفات صحية إذا استُخدمت جرعات غير مناسبة.

ويؤكد المختصون أن علاج نقص الحديد لا يعتمد فقط على زيادة تناول الأطعمة الغنية به، بل يبدأ بتحديد السبب الحقيقي وراء ضعف امتصاصه أو انخفاض مستوياته في الجسم.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات