مع دخول فصل الشتاء، تتجدد المخاوف الصحية من عودة نشاط الفيروسات التنفسية، وعلى رأسها فيروس الإنفلونزا وفيروس كورونا بمتحوراته الجديدة،
وفي مقدمتها متحور “نيمبوس” الذي بدأ يثير قلق الجهات الصحية في المنطقة.
أعلنت وزارة الصحة المصرية، في أحدث تقاريرها الصادرة عن قطاع الطب الوقائي، عن رصد انتشار متحور جديد من فيروس كورونا يُعرف باسم “نيمبوس”،
مشيرة إلى أنه ينتقل بنفس الطرق التقليدية المعروفة، مثل الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس أو الحديث المباشر، خصوصًا في الأماكن المغلقة سيئة التهوية.
أكدت الوزارة أن أعراض متحور “نيمبوس” تختلف من شخص لآخر، لكنها غالبًا ما تشمل:
التهاب حلق شديد
إرهاق عام
سعال خفيف
حمى
آلام عضلية
احتقان بالأنف
من جانبه، أوضح الدكتور مصطفى أبو بكر، استشاري أمراض الصدر، أن هذا المتحور ينشط بقوة في الأجواء الباردة،
لكنه لا يعد بنفس خطورة المتحورات السابقة مثل “دلتا” أو “أوميكرون”.
رغم ذلك، شدد على أهمية التعامل معه بجدية، خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة، مثل كبار السن، وأصحاب الأمراض المزمنة، ومرضى ضعف المناعة.
وأشار إلى أن العلاج يتضمن تعزيز المناعة، واللجوء إلى المضادات الحيوية في حال وجود التهابات بكتيرية، مع ضرورة الراحة التامة، والإكثار من تناول السوائل الدافئة.
أوصى أبو بكر بتناول غذاء متوازن يحتوي على فيتامينات “سي” و”د”، لما لهما من دور كبير في مقاومة العدوى،
مع الالتزام باستخدام الأدوات الشخصية، وارتداء الكمامة، وتجنب الأماكن المزدحمة. كما حذر من الاعتماد على العلاجات المنزلية أو التداوي الذاتي دون استشارة طبية.
بدوره، أكد الدكتور محمد صدقي، أستاذ أمراض الصدر والحساسية بجامعة الأزهر، أن تأثير المتحور الجديد يعتمد بشكل رئيسي على قوة الجهاز المناعي لكل شخص.
وأوضح أن الأعراض لا تختلف كثيرًا عن نزلات البرد، لكنها قد تتطور إلى التهاب رئوي في بعض الحالات، لا سيما بين ضعاف المناعة.
وشدد على ضرورة مراقبة الأعراض بدقة، والالتزام بتعليمات الطبيب، لتفادي حدوث مضاعفات خطيرة.