كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت على موقع MedicalXpress أن النظام الغذائي يلعب دوراً محورياً في صحة الشعر وكثافته، مشيرةً إلى أن بعض الأطعمة تعزّز نموّه الطبيعي، فيما ترفع أخرى من احتمالات التساقط نتيجة تأثيرها في امتصاص العناصر الغذائية وزيادة الالتهابات في الجسم.
وشملت الدراسة أكثر من 61 ألف مشارك، وأظهرت أن الإفراط في تناول المشروبات المحلّاة يرتبط بزيادة خطر تساقط الشعر، بينما يساهم تناول البروتين والمعادن والفيتامينات مثل الحديد والزنك وفيتامين D في الحفاظ على بصيلات الشعر وتحفيز نموّها.
يُعدّ البروتين العنصر البنيوي الأهم للشعر، إذ يتكوّن أساساً من بروتين الكيراتين.
وأوضحت الدراسة أن نقص البروتين في النظام الغذائي يؤدي إلى ضعف الشعر وزيادة تساقطه، فيما يدعم تناوله من مصادر طبيعية — مثل البيض، والأسماك، والبقوليات، والمكسرات — النمو الصحي والطبيعي للشعر.
بيّنت النتائج أن انخفاض مستويات فيتامين D والحديد من الأسباب الشائعة لتساقط الشعر.
ويوصي الباحثون بـ التعرّض المعتدل لأشعة الشمس وتناول السبانخ، والعدس، واللحوم الخالية من الدهون للحفاظ على المستويات المثالية لهذين العنصرين.
ربطت الدراسة بين الالتهابات المزمنة وضعف فروة الرأس، مشيرةً إلى أن تناول الخضراوات الصليبية مثل البروكلي والقرنبيط، إلى جانب الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة كالتوت والرمان، يساعد على تقوية الشعر وحمايته من الإجهاد التأكسدي.
أظهرت الدراسة أن المشروبات الغازية والعصائر المحلّاة تؤثر في الهرمونات المسؤولة عن دورة نمو الشعر، كما تزيد من الالتهابات.
وينصح الباحثون باعتماد الماء والعصائر الطبيعية كبدائل أفضل لدعم الترطيب وصحة فروة الرأس.
أشارت النتائج الأولية إلى أن مستخلص أوراق الكاكي (الخرما – Persimmon Leaf) قد يساهم في تحفيز نمو الشعر بفضل خصائصه المضادة للأكسدة، لكن الباحثين شددوا على ضرورة استخدامه تحت إشراف طبي حتى تثبت فعاليته وسلامته بشكل نهائي.
واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن صحة الشعر تبدأ من الداخل قبل الخارج، وأن اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالبروتين والمعادن والفيتامينات هو العامل الأهم لشعر قوي وكثيف على المدى الطويل.