الوضع الداكن
منوعات - دراسة حديثة : تحليل الشعر يرصد التوتر ويكشف المخاطر النفسية لدى الأطفال المرضى
نشر بتاريخ 2025/10/05 10:16 صباحًا
43 مشاهدة

دراسة: ربع أطفال العالم يعانون من أمراض مزمنة

كشفت دراسة علمية حديثة عن وسيلة غير جراحية ودقيقة للكشف عن مستويات التوتر المزمن لدى الأطفال المصابين بأمراض جسدية مزمنة، وذلك عبر تحليل هرمون الكورتيزول في الشعر، بما يُساعد في الكشف المبكر عن الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بـ الاكتئاب، القلق، أو اضطرابات السلوك.

وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في دورية Stress and Health ونقلها موقع New Atlas، أن واحدًا من كل أربعة أطفال حول العالم يعاني من مرض مزمن، ما يرفع من خطر الاضطرابات النفسية المرتبطة بالتوتر المستمر.

الأمراض المزمنة لدى الأطفال والتأثيرات النفسية

أشارت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة واترلو الكندية إلى أن الأمراض الجسدية المزمنة مثل داء السكري من النوع الأول، التهاب المفاصل، والصرع تترك أثرًا نفسيًا واضحًا على الأطفال، بسبب التحديات اليومية التي تشمل تناول الأدوية، التغيب عن المدرسة، وتعديل الأنشطة اليومية.

وقالت الباحثة الرئيسية إيما ليتلر:

“العيش مع مرض مزمن لا يعني فقط التعامل مع الأعراض الجسدية، بل أيضًا مواجهة تحديات عاطفية كبيرة يمكن أن تؤثر على الصحة النفسية للطفل”.


تابعونا على التلكرام


الكورتيزول.. مؤشر بيولوجي للتوتر

الكورتيزول هو هرمون تنتجه الغدد الكظرية، ويُعتبر مسؤولًا عن تنظيم استجابة الجسم للتوتر، إلى جانب وظائف أساسية مثل تنظيم ضغط الدم، السكر، والالتهابات.

وعند تراكمه في الشعر، يُمكن للكورتيزول أن يُقدّم خريطة زمنية دقيقة للتوتر تمتد لأشهر، حسب طول الشعر المُحلّل.

  • 1 سم من الشعر = تقريبا شهر واحد من التوتر

  • 3 سم = متوسط التوتر خلال ثلاثة أشهر

أنماط الكورتيزول بين الأطفال المشاركين

تم تقسيم الأطفال وفق مستويات الكورتيزول إلى ثلاث مجموعات:

  1. فرط إفراز الكورتيزول (68%): مستويات مرتفعة باستمرار

  2. نقص إفراز الكورتيزول (9%): مستويات منخفضة مستمرة

  3. من مرتفع إلى منخفض (23%): تبدأ مرتفعة ثم تنخفض تدريجيًا

وأظهرت النتائج أن الأطفال في المجموعة الثالثة (من مرتفع إلى منخفض) عانوا من مشاكل نفسية أقل مقارنةً بالمجموعة ذات الإفراز المرتفع المستمر.

أداة تشخيص مبكر ودعم موجه

تفتح هذه النتائج الباب أمام استخدام تحليل شعر بسيط لتحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بمشاكل نفسية، وتقديم دعم مبكر موجه لهم.

وأكد الباحث المشارك د. مارك فيرو أن:

“الكشف المبكر عن عوامل الخطر النفسية باستخدام تحليل الكورتيزول في الشعر قد يُساعد في تجنّب تطور مشاكل عاطفية وسلوكية حادة لدى الأطفال”.

كما أشارت الدراسة إلى أن برامج اليقظة الذهنية قد تكون من الأدوات المفيدة في خفض مستويات الكورتيزول وتحسين النتائج النفسية للأطفال.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات