يشكل تناول الكولاجين كمكمل غذائي ركيزة أساسية في الروتين التجميلي الكوري، وقد بات يحظى بإقبال واسع عالميًا بفضل نتائجه الملحوظة في تحسين صحة البشرة والحفاظ على نضارتها. ويُعزى هذا التوجه إلى الرغبة المتزايدة في الحصول على ما يُعرف بـ”البشرة الزجاجية” التي تشتهر بها النساء الكوريات.
يساعد الكولاجين كمكمل غذائي على تعزيز نضارة البشرة، وتحسين ملمسها، وزيادة متانتها ومستويات ترطيبها. ويمكن البدء باستخدامه ابتداءً من سن الـ25 للحفاظ على صحة الجلد، الشعر، والأظافر.
رغم أن جزيئات الكولاجين تتحلل أثناء عملية الهضم إلى أحماض أمينية تُمتص في مجرى الدم، فإنها تسهم في تحفيز الجسم على إنتاج الكولاجين الجديد. وتشير الدراسات إلى تحسن ملحوظ في صحة الجلد خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة من الاستخدام المنتظم، في حين قد تظهر تأثيرات فورية مثل امتلاء البشرة وزيادة نضارتها في غضون أسبوعين فقط.
لا يوجد وقت محدد يعتبر “الأفضل” لتناول مكملات الكولاجين، إذ إن الانتظام في الاستعمال هو العامل الأهم للحصول على نتائج فعالة وطويلة الأمد. لكن يمكن إدراجه ضمن الروتين اليومي بعدة طرق:
على معدة فارغة صباحًا: يُفضل تناوله في بيئة حمضية لتحقيق أفضل امتصاص. مثالي لمن يتبعون الصيام المتقطع.
قبل النوم: يدعم تجدد خلايا البشرة خلال الليل ويعزز فعالية الكولاجين.
بعد التمرين: مفيد للعضلات والمفاصل، ويساعد في تقليل الألم وتحسين التعافي.
مع الوجبات: خيار مناسب لمن يعانون من حساسية في المعدة. امتصاصه لا يتأثر سلبًا، بل قد يتحسن بفضل نشاط الأنزيمات أثناء الهضم.
كما يُنصح بتناول الكولاجين مع فيتامين C لتعزيز امتصاصه، مع تجنب تناوله في الوقت نفسه مع مكملات الحديد لتفادي التداخل في الامتصاص.
يفضل اختيار مكملات الكولاجين من نوع الببتيدات (Peptides)، لسهولة امتصاصها وإمكانية إضافتها إلى المشروبات. أما الكولاجين البحري، فيُعد الخيار المثالي لغالبية أنواع البشرة لتماثل تركيبته مع الكولاجين البشري، رغم رائحته غير المحببة التي يمكن التخفيف منها بإضافة نكهات مثل الليمون أو التوت.
أما الكولاجين النباتي، ففعاليته ما تزال قيد البحث، لذا لا يُوصى به كمصدر أساسي في المكملات الغذائية حتى الآن.