غيّب الموت، مساء الأربعاء 2 أيلول 2026، بطل آسيا في رفع الأثقال طاهر صابر سعيد، عن عمر ناهز 63 عاماً، إثر مرض عضال،
بعد مسيرة رياضية حافلة بالإنجازات والمشاركات الدولية، ترك خلالها بصمة بارزة في سجل الرياضة العراقية.
وُلد الراحل طاهر صابر سعيد عام 1963 في حي سيتاقان بمدينة أربيل، وأكمل دراسته حتى المرحلة المتوسطة في قرية قوريتان، ثم في متوسطة الجمهوري بأربيل.
وتزوج في السابع من أيار عام 2000 من به فرين خان، ابنة الحاج كانبي أحمد عطار، وله منها ولدان هما بارزان وميران.
بدأ طاهر صابر مشواره الرياضي عام 1977 لاعباً في رياضة الملاكمة، تحت إشراف المدرب الراحل مزو لشكري،
واستمر فيها عاماً واحداً، تمكن خلاله من إحراز لقب بطل شمال العراق، قبل أن ينتقل إلى رياضة رفع الأثقال التي وجد فيها طريقه نحو الإنجاز والتألق.
وخاض الراحل تدريباته الأولى في رفع الأثقال تحت إشراف المدربين الراحلين أسعد قصاب وفرهاد قصاب، وكانت انطلاقته من مركز الشباب،
قبل أن يواصل مسيرته ويصبح واحداً من أبرز رباعي العراق.
وحقق طاهر صابر خلال مسيرته مراكز متقدمة على مستوى كردستان والعراق، كما تُوج بطلاً للعراق في وزنه،
فيما شهدت مشاركاته الدولية خلال المدة من 1977 إلى 1988 حصده 15 ميدالية، بواقع 6 ذهبيات و6 فضيات و3 برونزيات.
شكّل عام 1985 إحدى أبرز محطات مسيرة طاهر صابر الرياضية، بعدما شارك في بطولة أقيمت في بغداد ونجح في تسجيل رقم مميز،
ما أسهم في التحاقه بالمنتخب العراقي واختياره ضمن مجموعة من خمسة لاعبين للمشاركة في الاستحقاقات الخارجية.
وخلال إحدى البطولات التي أقيمت في آسيا، تمكن طاهر صابر من التفوق على منافسه الإيراني في وزن 90 كغم،
ليحصد أول ميدالية ذهبية له على المستوى الآسيوي، في إنجاز لفت الأنظار إلى قدراته ورسخ حضوره بين نخبة رباعي القارة.
وقبل نحو شهر من دورة الألعاب الأولمبية في سيئول عام 1988، توجه طاهر صابر إلى الاتحاد السوفيتي السابق
لخوض معسكر تدريبي ضمن الاستعدادات للمشاركة الأولمبية.
وعند عودته إلى العراق، تعرض مع أفراد الوفد للاعتقال في مطار بغداد، بعد شكوى تقدم بها المدرب السوفيتي،
ليقضوا 13 يوماً في سجن الرضوانية قبل إطلاق سراحهم لاحقاً.
ورغم الظروف الصعبة التي مر بها خلال مسيرته، ظل طاهر صابر متمسكاً بالرياضة، وواصل حضوره في ساحات المنافسة،
ليبقى اسمه مرتبطاً بمرحلة مهمة من تاريخ رفع الأثقال العراقية.
وفي مساء الأربعاء 2 أيلول 2026، أُسدل الستار على مسيرة طاهر صابر التي امتدت لعقود،
تاركاً وراءه سجلاً حافلاً بالإنجازات وذكريات راسخة لدى الرياضيين ومحبي رفع الأثقال، وبصمة باقية في ذاكرة الرياضة العراقية والآسيوية.