الوضع الداكن
تاريخ - مدينة بومبي.. كيف حفظ الرماد البركاني تفاصيل الحياة قبل ألفي عام؟
نشر بتاريخ 2026/08/20 1:38 مساءً
2 مشاهدة

كشفت دراسة جديدة أن سكان مدينة بومبي الرومانية كانوا يحرقون بخورًا مصدره غابات في آسيا أو إفريقيا، في دليل جديد على وجود شبكة تجارية واسعة ربطت الإمبراطورية الرومانية بمناطق بعيدة من العالم القديم.


تابعونا على التليكرام


رماد فيزوف يحفظ أسرار بومبي

اندثرت مدينة بومبي تحت كميات هائلة من الرماد البركاني إثر ثوران بركان فيزوف عام 79 ميلادية، ما أدى إلى وفاة معظم سكانها بسبب الاختناق والحرارة الشديدة.

واعتمد العلماء في دراستهم على تقنيات مخبرية متطورة، مكّنتهم من تحليل المواد التي كان سكان المدينة يحرقونها وتحديد مصادرها بدقة.

راتنجات مستوردة من مناطق بعيدة

وقال يوهانس إيبر، عالم الآثار في جامعة زيورخ وأحد مؤلفي الدراسة، إن الباحثين عثروا، إلى جانب النباتات المحلية، على آثار لراتنجات مستوردة، وهو ما يكشف عن الروابط التجارية الواسعة التي كانت تربط بومبي بمناطق بعيدة من العالم.

وفي أحد الأواني الطقسية، عثر الفريق على راتنج شجري نادر يُرجح أنه وصل من المناطق المدارية في آسيا أو إفريقيا.

طرق تجارة تربط آسيا وإفريقيا بروما

وأشار الباحثون إلى أن الراتنجات العطرية القادمة من شبه الجزيرة العربية والغابات المطيرة الإفريقية والآسيوية كانت تُتاجر إلى جانب سلع من الهند وإفريقيا جنوب الصحراء.

وكانت هذه السلع تُنقل شمالًا عبر البحر الأحمر منذ القرن الأول قبل الميلاد على الأقل، قبل شحنها عبر الإسكندرية إلى مينائي بورتو وبوتيولي الإيطاليين، حيث كان يوجد تجار متخصصون في البخور.

مستخلص العنب في الطقوس المنزلية

وتبين للعلماء أيضًا أن مستخلص العنب كان يُحرق في الطقوس المنزلية، وهو ما يتوافق مع النصوص والصور الرومانية التي تُظهر استخدام النبيذ في الشعائر الدينية.

وأكد مكسيم راجو، الباحث المشارك من جامعة بون، أن الاكتشاف يبرز أهمية دمج التحليلات العلمية الحديثة مع الدراسات الأثرية التقليدية.

وخلص الباحث فيليب دبليو شتوكهامر إلى أن الجمع بين تقنيات التحليل الكيميائي والمجهري الحديثة جعل الممارسات الدينية اليومية لأهل بومبي ملموسة بصورة لم يسبق لها مثيل.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات