كشفت دراسة أمريكية حديثة عن وجود علاقة محتملة بين الاستخدام المتكرر لمنتجات التجميل وارتفاع خطر الإصابة بالربو لدى النساء في مرحلة البلوغ، مما يسلّط الضوء على تأثير محتمل للمواد الكيميائية الموجودة في مستحضرات التجميل على الجهاز التنفسي.
وأظهرت الدراسة، التي أجراها باحثون من المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم، أن استخدام المكياج ومنتجات العناية الشخصية المختلفة مثل الأظافر الصناعية، كريمات البشرة، أحمر الشفاه، وأحمر الخدود، قد يكون مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بالربو بنسبة تصل إلى 22% عند الاستخدام المتكرر.
الدراسة استندت إلى بيانات تم جمعها على مدار 12 عامًا من أكثر من 40 ألف امرأة، ورُصدت خلالها 1774 حالة من الربو الذي ظهر في مرحلة البلوغ، حيث تم تتبع استخدام المشاركات لـ 41 منتجاً تجميلياً.
وفق النتائج، ارتبط الاستخدام العام لهذه المنتجات بزيادة خطر الإصابة بالربو بنسبة 19%، بينما ارتفعت النسبة إلى 22% لدى النساء اللاتي استخدمن هذه المنتجات بكثافة. وأظهرت الدراسة أن استخدام أحمر الشفاه وأحمر الخدود خمس مرات أسبوعياً أو أكثر ارتبط بزيادة خطر الإصابة بنسبة 18%.
وأشار الباحثون إلى أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، لكنها لفتت إلى أن بعض المواد الكيميائية الشائعة مثل مركبات PFAs والبارابين والفثالات والفينولات، قد تؤثر على جهاز المناعة وتؤدي إلى اختلال التوازن الهرموني، مما يُفسّر هذا الارتباط.
من جانبها، قالت الدكتورة سامانثا ووكر، مديرة الأبحاث في جمعية الربو والرئة البريطانية، إن النساء يعانين من الربو بصورة أشد مقارنة بالرجال، ويرجح أن يكون للهرمونات الأنثوية دور في ذلك. وأضافت أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم كيفية حماية صحة النساء بشكل أفضل من العوامل البيئية المؤثرة.
وشدد الباحثون على أهمية فهم الآليات البيولوجية التي تجعل المواد الكيميائية المعطلة للغدد الصماء (EDCs) عاملاً خطراً، داعين إلى اعتبار منتجات العناية الشخصية هدفًا وقائيًا في خطط الحد من أعباء الربو، خصوصًا لدى النساء.
لا توجد مقالات ذات صلة