الوضع الداكن
تكنولوجيا - هل يمكن لساعتك الذكية أن تكتشف المرض قبل الطبيب؟
نشر بتاريخ 2026/07/05 1:08 مساءً
2 مشاهدة

لم تعد الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تقتصر على عدّ الخطوات أو قياس معدل ضربات القلب، بل أصبحت قادرة على مراقبة مؤشرات صحية متعددة، مثل النوم، ودرجة حرارة الجلد، ومعدل التنفس، ومستوى الأكسجين في الدم، وتباين معدل ضربات القلب، وصولًا إلى تنبيه المستخدم إلى مؤشرات محتملة للإصابة بانقطاع النفس أثناء النوم.


تابعونا على التليكرام


ورغم هذا التطور، يثار تساؤل متزايد حول مدى موثوقية هذه الأجهزة في الكشف المبكر عن الأمراض أو الحالات الطبية المختلفة.

قدرات واعدة.. لكن ليست للتشخيص

بحسب تقرير نشره موقع Engadget المتخصص في أخبار التكنولوجيا، فإن الحملات التسويقية التي ترافق إضافة ميزات صحية جديدة إلى الساعات الذكية، بعد حصولها على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، قد توحي بقدرات تشخيصية تتجاوز ما تستطيع هذه الأجهزة تقديمه فعليًا.

وأشار التقرير إلى أن بعض الشركات، مثل “أبل”، دأبت على استعراض قصص لمستخدمين قالت إن ساعاتها الذكية ساهمت في إنقاذ حياتهم، فيما وصف وزير الصحة الأميركي روبرت إف. كينيدي الابن الأجهزة القابلة للارتداء بأنها عنصر أساسي في أجندة الإدارة الصحية.

ماذا تستطيع الساعات الذكية اكتشافه؟

يرى الخبراء أن أهم ما تتميز به هذه الأجهزة هو قدرتها على رصد التغيرات غير المعتادة مقارنة بالنمط الطبيعي لجسم المستخدم، ما قد يشير إلى وجود مشكلة صحية تستدعي مراجعة الطبيب.

ومن أبرز الاستخدامات التي أثبتت فعاليتها اكتشاف الرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وأظهرت دراسة خاصة بساعة “أبل ووتش” أن تنبيهات النبض غير المنتظم تطابقت مع تشخيص الرجفان الأذيني في نحو 84% من الحالات، وهو ما يجعل هذه الميزة من أكثر الخصائص التي تحظى بثقة الأطباء.

كما يعد تتبع عدد الخطوات وأنماط النوم الأساسية من بين أكثر المؤشرات التي يمكن الاعتماد عليها طبيًا، وفقًا لعدد من المختصين.

مؤشرات تحتاج إلى الحذر

في المقابل، لا تتمتع العديد من الميزات الأخرى بالدقة الكافية لاتخاذ قرارات طبية، مثل قياسات ضغط الدم، وتقدير السعرات الحرارية، أو التحليل التفصيلي لمراحل النوم.

كما أن مؤشرات مثل الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين (VO2 Max) وتباين معدل ضربات القلب تقدم تقديرات تقريبية لمستوى اللياقة البدنية والتعافي، وليست أدوات تشخيصية.

وتعتمد مؤشرات الجاهزية أو التعافي التي تقدمها بعض التطبيقات، مثل Oura وWhoop، على خوارزميات خاصة بالشركات المطورة، وهو ما يقلل من قيمتها السريرية بالنسبة للأطباء.

الذكاء الاصطناعي يعزز التحليل

تشير الدراسات إلى أن دمج بيانات متعددة، مثل درجة حرارة الجلد، ومعدل ضربات القلب أثناء الراحة، وأنماط التنفس، قد يساعد في اكتشاف مؤشرات مبكرة للإصابة بأمراض تنفسية مثل الإنفلونزا وكوفيد-19 قبل ظهور الأعراض.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعتا تكساس إيه آند إم وستانفورد أن الساعات الذكية قد ترصد العلامات الأولية للإصابة بكوفيد-19 أو الإنفلونزا خلال ساعات من العدوى، ما قد يسهم في الحد من انتقال الأمراض عبر التشخيص المبكر.

وفي هذا الإطار، بدأت شركات مثل “غوغل” و”Oura” و”Whoop” بإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل تطبيقاتها لمساعدة المستخدمين على تفسير البيانات الصحية، إلى جانب ميزات مثل Symptom Radar وVitals التي تجمع المؤشرات المختلفة وتقارنها بالمعدلات الطبيعية لكل مستخدم.

لا بديل عن الطبيب

ورغم التطور المستمر في المستشعرات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، يؤكد الخبراء أن الأجهزة القابلة للارتداء لا تزال أدوات مساعدة وليست بديلًا عن التشخيص الطبي.

ويحذر التقرير من أن الاعتماد الكامل على التحليلات التي تقدمها هذه الأجهزة أو تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى استنتاجات خاطئة، مشددًا على أن الفحوصات الدورية واستشارة الأطباء تظل الوسيلة الأكثر موثوقية لتقييم الحالة الصحية.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات