طوّر فريق من الأطباء في شبكة مستشفيات ولاية ماساتشوستس الأمريكية نظام ذكاء اصطناعي متقدم قادر على اكتشاف العلامات المبكرة لتطور الخرف من خلال تحليل البيانات الطبية وتاريخ زيارات المرضى للعيادات، دون الحاجة لاختبارات إدراكية معقدة.
قال الدكتور حسين إستيري، الأستاذ المساعد في مستشفى ماساتشوستس:
“النظام لا يتكون من شبكة واحدة، بل من مجموعة سريرية متكاملة من الشبكات العصبية، تضم خمسة وكلاء متخصصين يتبادلون التحليل والنقد لنتائج بعضهم، بهدف الوصول لتشخيص أكثر دقة، كما يحدث في الاستشارات الطبية الجماعية.”
في أولى التجارب العملية، نجح النظام في اكتشاف 62% من حالات الخرف المبكر، مع دقة تشخيص إيجابي بلغت 98%. اللافت أن النظام تمكن من رصد 58% من الحالات التي أخفق الأطباء المتخصصون في تشخيصها بشكل صحيح.
استند النظام إلى نماذج لغوية متقدمة مثل LLaMA وMed42، وتم تدريبه على آلاف الملاحظات السريرية والتقارير الطبية المرتبطة بـ 200 شخص، مصابين وغير مصابين بالخرف. كما شارك خبراء في تشخيص الخرف في تقديم استشارات ساهمت في تطوير النظام وتحسين دقته.
هذا الابتكار يُعد نقلة نوعية في تشخيص الخرف في مراحله الأولى، مما قد يساعد في تحسين فرص التدخل المبكر، وتخفيف عبء المرض على المرضى وعائلاتهم. كما يفتح المجال أمام استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل السجلات الطبية لاكتشاف أمراض أخرى يصعب رصدها مبكرًا بالطرق التقليدية.