اقتصاد
-
سوريا وصندوق النقد.. انفتاح بلا قروض يغيّر قواعد اللعبة
نشر بتاريخ 2025/11/13 8:51 مساءً
35 مشاهدة
سوريا وصندوق النقد.. بحث عن اعتراف مالي بلا قروض
بينما تحاول دمشق تجاوز سنوات الحرب الثقيلة، عاد اسم سوريا وصندوق النقد إلى الواجهة من جديد بعد سلسلة لقاءات جمعت الرئيس السوري أحمد الشرع بقيادات الصندوق والبنك الدوليين في واشنطن. هكذا بدأت مرحلة مختلفة، لا تبحث فيها سوريا عن قروض، بل عن اعتراف دولي ومسار إصلاح اقتصادي طويل.
تسعى دمشق إلى فتح نافذة جديدة مع المؤسسات المالية الدولية، حيثما ترى أن مجرد الجلوس مع الصندوق يمنحها إشارة مهمة بالعودة إلى النظام المالي العالمي. كذلك يساعدها ذلك في تحسين صورتها أمام المانحين، خاصة أن الاعتراف الدولي يفتح الطريق للاستثمار ويزيد من ثقة الشركاء الاقتصاديين.
ما الذي تريده دمشق فعليًا؟
على سبيل المثال، لا تطلب سوريا قروضًا قاسية الشروط، بل تريد المساعدة الفنية:
تحديث البنك المركزي
تطوير الإحصاءات الاقتصادية
تحسين إدارة الدين العام
رفع كفاءة النظام الضريبي كل ذلك يجعل سوريا وصندوق النقد في مسار قائم على بناء المؤسسات بدل التمويل المباشر.
كيف يستفيد الاقتصاد السوري من الدعم الفني؟
يوضح خبراء الاقتصاد أن الدعم الفني الذي يقدمه الصندوق لا يفرض ديونًا، كما يسمح بإعادة بناء القدرات المحلية. كذلك تشمل هذه المساعدة تطوير السياسة النقدية ومكافحة الفساد وتنظيم القطاع المالي. بناء على ذلك، يصبح الاقتصاد أكثر قدرة على الانفتاح، وتزداد ثقة المؤسسات الدولية بدمشق.
التزامات غير مالية ولكنها حساسة
من ناحية أخرى، قبول الدعم الفني يعني الالتزام بالشفافية وتبادل البيانات، إضافة إلى تسهيل وصول الخبراء للمؤسسات السورية. هذه الالتزامات لا تقل أهمية عن القروض، لأنها تتطلب إرادة سياسية حقيقية لتنفيذ الإصلاحات.
بديل القروض: شراكات عربية واستثمارات
يرى خبراء آخرون أن دمشق قد تتجه نحو الدول العربية مثل السعودية والإمارات وقطر لجلب ودائع أو إطلاق مشاريع استثمارية، هكذا تصبح هذه الشراكات بديلاً عمليًا للقروض الدولية وتساعد في تحسين احتياطي العملات الصعبة.
علامة إيجابية ولكن بحذر
في النهاية، يعتبر التعامل بين سوريا وصندوق النقد خطوة إيجابية لتحسين سمعة النظام المالي السوري وتنشيط حركة الاستثمار. لكن خبراء يحذرون من أثر القيود السياسية التي قد تفرضها المؤسسات الدولية، خاصة ما يرتبط بالعلاقات السورية مع قوى كبرى كروسيا. ولذلك تبقى الخطوة مفيدة، لكنها تحتاج توازناً دقيقًا.