أثار كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، الجدل في الأيام الأخيرة بعد انتشار فيديو يظهر انفعاله تجاه أحد الصحفيين، حين سأله عمّا إذا كان الفريق الملكي يعتمد عليه فقط في تسجيل الأهداف، وذلك عقب تسجيله “سوبر هاتريك” في الانتصار المثير (4-3) على أولمبياكوس في دوري أبطال أوروبا.
صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية تناولت أداء ريال مدريد من زاوية رقمية، مشيرة إلى أن الفريق سجل 40 هدفًا حتى الآن هذا الموسم في جميع المسابقات، منها 22 هدفًا لمبابي وحده. وهي نسبة تعكس الدور المحوري الذي يؤديه اللاعب الفرنسي في خط الهجوم، إذ سجّل خلال عام ونصف فقط مع الفريق 66 هدفًا في 77 مباراة.
ورغم بروز مبابي كمصدر رئيسي للأهداف، إلا أن تألقه لا يكتمل دون دعم من زملائه في الملعب، لا سيما الثلاثي:
فينيسيوس جونيور: قدّم له 10 تمريرات حاسمة
أردا جولر: صنع له 9 أهداف، منها 6 هذا الموسم
جود بيلينجهام: ساهم بـ6 تمريرات حاسمة
وفي المباراة الأخيرة، كانت البصمة واضحة؛ إذ صنع فينيسيوس تمريرتين حاسمتين لمبابي، بينما أهدى جولر الكرة الحاسمة لهدف التقدّم أمام أولمبياكوس.
مع توالي المباريات، بدأت تظهر ملامح شراكة مميزة بين مبابي والنجم التركي الشاب أردا جولر. فقد أرسل جولر 6 تمريرات حاسمة له هذا الموسم، وبدأ التفاهم بينهما يتطور خصوصًا في المناطق الحاسمة داخل الملعب، وهو ما يعزوه البعض إلى التفاهم الذي يتشكّل يوميًا في تدريبات فالديبيباس، حيث تُبنى “كيمياء” خفية تنعكس في التمريرات والتمركزات داخل المباريات.
ورغم الجهد الجماعي الذي يقدّمه لاعبو ريال مدريد، يظل مبابي في واجهة المشهد بصفته هدّاف الفريق، وهو أمر طبيعي في كرة القدم. فالمهاجم الذي يسجّل هو من يخطف العناوين، حتى لو جاء الهدف نتيجة عمل جماعي معقد.
وفي وقت يحاول فيه النادي تفادي مصطلح “الاعتماد” على مبابي، إلا أن واقع المباريات يثبت أن وجوده في التشكيلة بات عاملًا حاسمًا في حسم الانتصارات وضمان استمرارية التنافس على الألقاب.