في صباح بدا عاديًا لجماهير برشلونة، ظهرت على حساب منير نصراوي، والد لامين جمال، في “إنستغرام” صورة بالأبيض والأسود تجمعه برئيس النادي خوان لابورتا، وتحتها كلمات قليلة كانت كافية لإشعال موجة من القلق: «صباح الخير لكل عائلة برشلونة.. أحتاج إلى المساعدة كإنسان».
لم يشرح نصراوي ما الذي يقصده، ولم يحدد نوع المساعدة التي يطلبها، ولم يصدر أي توضيح من محيط نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا حتى الآن، ليتحول المنشور خلال ساعات إلى واحد من أكثر الأخبار تداولًا في الأوساط الرياضية.
اختار منير نصراوي أن يوجّه رسالته إلى “عائلة برشلونة” بأكملها، لا إلى شخص بعينه، وأن يرفقها بصورة تجمعه بلابورتا، في خطوة فُهمت على أنها نداء موجّه إلى النادي الكتالوني وجماهيره في آن واحد.
غير أن الرسالة جاءت مقتضبة إلى حد الغموض؛ فلا تفاصيل عن طبيعة الأزمة، ولا إشارة إلى ما إذا كانت المساعدة المطلوبة صحية أو قانونية أو شخصية، وهو ما فتح الباب واسعًا أمام التأويلات.
تداولت تقارير صحفية إسبانية تكهنات تربط الرسالة بحادثة مزعومة قيل إن والد اللاعب تعرض لها في مطار برشلونة إل برات، أثناء عودته من حفل الكرة الذهبية. لكن لم يُقدَّم حتى الآن أي دليل يثبت هذه الصلة، ولم يُعلَّق رسميًا على تلك الأنباء.
بعد نحو ثلاث ساعات من الرسالة الأولى، عاد نصراوي إلى حسابه، لكن ليس لتوضيح ما كتبه؛ إذ نشر عبر القصص رسالة تضامن مع عائلات ضحايا حادث القطار في مدينة طليطلة الإسبانية.
ولاحقًا نشر صورة تجمعه بمغني الراب الفرنسي “لافوين”، وأرفقها بعبارة ترحيب، دون أن يضيف كلمة واحدة عن نداء المساعدة، لتبقى الرسالة الأولى معلقة بلا تفسير.
لا يمكن قراءة رسالة والد لامين يامال، كما يُكتب اسمه أيضًا، بمعزل عن ماضيه القريب؛ فقد كشف العام الماضي عن إصابته بمرض الصرع، ونفى الشائعات التي تحدثت عن تعاطيه مواد مخدرة، مطالبًا باحترام خصوصيته.
وفي بث مباشر عبر “إنستغرام”، قال نصراوي إنه يتناول خمسة أقراص دوائية يوميًا، وإن بعض الأشخاص يستغلون حالته ويضايقونه في الشارع، رافضًا الاتهامات بظهوره في مقاطع مصوّرة تحت تأثير المخدرات، وداعيًا إلى عدم الحكم عليه دون معرفة ظروفه.
وليست هذه المرة الأولى التي يتصدر فيها اسمه العناوين؛ ففي أغسطس 2024 تعرّض لاعتداء بالطعن في مدينة ماتارو قرب برشلونة، قبل أن يغادر المستشفى ويطمئن متابعيه. كما عُرف بتصريحاته المثيرة للجدل، ومنها تعليقه الشهير عن ميسي وابنه.
يعيش لامين جمال، أحد أبرز المواهب في كرة القدم العالمية، تحت ضغط إعلامي هائل، وكل ما يصدر عن محيطه العائلي ينعكس مباشرة على صورته داخل برشلونة وخارجه، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسيرته المتصاعدة مع برشلونة ومنتخب إسبانيا.
وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، تبقى رسالة «أحتاج المساعدة» لغزًا مفتوحًا، فيما تترقب جماهير برشلونة أي توضيح من نصراوي أو من النادي يكشف ما وراء النداء الذي هزّ مواقع التواصل.