يعني اتباع نمط حياة صحي، ببساطة، ممارسة الأشياء التي تمنحك شعورًا بالسعادة والراحة، ويختلف الشكل المناسب لهذا النمط من شخص إلى آخر. لكن فوائده لا تقتصر على الشعور الجيد، بل قد تمتد إلى الوقاية من الأمراض وتوفير المال وحتى إطالة العمر.
وتبدأ الرحلة نحو حياة أكثر صحة بإجراء تغييرات صغيرة تثق بقدرتك على الاستمرار فيها، مع وضع أهداف محددة وقابلة للقياس والتحقيق ومرتبطة بمدة زمنية واضحة.
وفيما يلي خمس خطوات تساعد على اتباع نمط حياة صحي، بحسب تقرير نشره موقع “Healthline”.
تابعونا على التليكرام
تناول المزيد من الخضراوات
وجدت مراجعة نُشرت عام 2020 أن تناول كمية كافية من الفواكه والخضراوات يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان والوفاة المبكرة.
ولا يتطلب الأمر الانتقال مباشرة من استهلاك كميات محدودة من الخضراوات إلى تناول 9 حصص يوميًا، إذ يمكن البدء بحصة واحدة خلال وجبة العشاء. وإذا كنت تفعل ذلك بالفعل، فيمكن إضافة حصة من الخضراوات أو الفاكهة إلى كل وجبة.
استبدل الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة
تربط أبحاث أُجريت عام 2020 بين زيادة استهلاك الحبوب الكاملة وانخفاض خطر الإصابة بالسكري والسمنة وأمراض القلب والسرطان.
ويمكن البدء بخطوة بسيطة، تتمثل في استبدال حصة واحدة من الحبوب المكررة يوميًا بأخرى كاملة، مثل استبدال حبوب الإفطار المعتادة بالشوفان.
كن أكثر نشاطًا
يساعد اختيار نشاط تستمتع به، مثل المشي أو ركوب الدراجة، على زيادة فرص الاستمرار في ممارسته.
ولا حاجة للبدء بتمارين طويلة، إذ يمكن استهداف 10 دقائق يوميًا لمدة 5 أيام أسبوعيًا، ثم زيادة المدة تدريجيًا عند الشعور بالاستعداد.
وتوصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني متوسط الشدة، إلى جانب يومين من تمارين تقوية العضلات.
حافظ على صداقاتك
تسهم العلاقات القوية واستمرار التواصل مع الأصدقاء والأحباء في دعم الصحة النفسية.
وحتى إذا تعذر اللقاء وجهًا لوجه، يمكن تخصيص وقت مرة واحدة أسبوعيًا للتواصل عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو.
تحكّم في التوتر
تساعد ممارسة الرياضة على تخفيف التوتر من خلال تفريغ الطاقة المكبوتة وتحفيز إفراز الإندورفين المرتبط بتحسين المزاج.
وتشمل ممارسات اليقظة الذهنية الأخرى التأمل والتنفس العميق وكتابة اليوميات وقضاء بعض الوقت في الطبيعة والتحدث مع الأصدقاء.
وعند الحاجة إلى دعم إضافي، يمكن التفكير في اللجوء إلى العلاج النفسي مع مختص مدرب للمساعدة على تجاوز تحديات الحياة واكتساب مهارات جديدة لإدارة التوتر.
فوائد تتجاوز الشعور بالسعادة
قد يؤدي الالتزام بهذه الخطوات إلى فوائد تتجاوز مجرد تحسين المزاج والشعور بالراحة، لتشمل الوقاية من الأمراض وتقليل النفقات الصحية والمساهمة في إطالة العمر.
الوقاية من الأمراض
وجدت دراسة نُشرت عام 2020 أن البالغين الذين اتبعوا نظامًا غذائيًا غنيًا بالفواكه والخضراوات لمدة 8 أسابيع سجلوا انخفاضًا في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كما وجدت دراسة أخرى أن كل زيادة قدرها 66 غرامًا في الاستهلاك اليومي من الفواكه والخضراوات ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة 25%.
وفي دراسة رصدية شملت نحو 200 ألف بالغ، سجل الأشخاص الأكثر تناولًا للحبوب الكاملة معدل إصابة أقل بالسكري من النوع الثاني بنسبة 29% مقارنة بمن كانوا الأقل استهلاكًا لها.
كما أظهرت دراسة شملت 44 ألف بالغ أن من مارسوا 11 دقيقة فقط يوميًا من النشاط البدني متوسط إلى عالي الشدة سجلوا خطر وفاة أقل مقارنة بمن مارسوا دقيقتين فقط، حتى مع الجلوس لمدة 8.5 ساعات يوميًا.
توفير المال
تظل زيارة الطبيب لإجراء فحص سنوي شامل أمرًا مهمًا حتى عند عدم الشعور بالحاجة إليه، لأن بعض الحالات الصحية قد تكون “صامتة” ولا تظهر بأعراض واضحة.
وتزيد الزيارات المنتظمة فرص اكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا، ما قد يحسن النتائج العلاجية. وكلما تحسنت الحالة الصحية، قد تنخفض الحاجة إلى الزيارات الطبية المتكررة والوصفات والعلاجات الأخرى، بما يسهم في خفض النفقات الصحية.
إطالة العمر
ترتبط العادات الصحية الأساسية بحياة أطول. وعند بلوغ سن الخمسين، قد يصل الفارق في العمر المتوقع إلى 14 عامًا لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقًا، وحافظوا على وزن صحي، ومارسوا نشاطًا بدنيًا منتظمًا لأكثر من 30 دقيقة يوميًا من النشاط المعتدل أو الشديد، واتبعوا نظامًا غذائيًا صحيًا.
وحتى تطبيق بعض هذه التغييرات فقط قد يسهم في إطالة العمر.
ابدأ بخطوات صغيرة
يمكن أن يؤدي البدء بتغييرات بسيطة إلى زيادة فرص الاستمرار والنجاح، لتتراكم هذه الخطوات تدريجيًا وتتحول إلى فوائد صحية أكبر بمرور الوقت.
وعند الحاجة إلى مساعدة لإجراء تغييرات في نمط الحياة، يمكن استشارة الطبيب، الذي قد يوجّه بدوره إلى مختصين آخرين، مثل أخصائيي التغذية أو المعالجين النفسيين.

