Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

ميكروبات الهواء في الأماكن العامة مصدرها جلد الإنسان!

في دراسة جديدة توصف بأنها الأولى من نوعها، كشف باحثون من جامعة نورث وسترن الأميركية أن الهواء في الأماكن العامة المغلقة مثل الطائرات والمستشفيات يحتوي غالبًا على ميكروبات غير ضارة ترتبط في الغالب بـ جلد الإنسان، وهو ما قد يقلل من مخاوف رهاب الجراثيم لدى البعض.

الدراسة استهدفت فهم طبيعة الميكروبات المحمولة جوًّا في البيئات المكتظة وذات التهوية الصناعية، وتحديد ما إذا كانت تُشكل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة.


أقنعة الوجه ومرشحات الهواء.. أدوات غير تقليدية لجمع البيانات

لأخذ العينات، استخدم الباحثون وسائل مبتكرة منها أقنعة الوجه وفلاتر هواء الطائرات. حيث ارتدى متطوعون الأقنعة أثناء رحلات داخلية ودولية، وبعد الهبوط أُرسلت هذه الأقنعة إلى المختبر في أكياس معقمة، كما جُمعت أقنعة لم تُستخدم بغرض المقارنة.

وفي المستشفيات، ارتدى الموظفون أقنعة أثناء نوبات العمل، لتُستخدم كأداة لرصد طبيعة الهواء في بيئة مغلقة عالية الحركة ومرشحة جيدًا، مما أتاح مقارنة دقيقة بين نوعية الهواء في الطائرات والمستشفيات.


البشر.. المصدر الرئيسي لميكروبات الهواء الداخلي

عبر تحليل الحمض النووي المجمّع من الأقنعة، اكتشف الفريق أن الميكروبات في الهواء جاءت بشكل أساسي من البكتيريا الشائعة المرتبطة بالبشر، خصوصًا تلك الموجودة على الجلد. وشملت العينات 407 نوعًا ميكروبيًا مميزًا، معظمها غير ضار.

وذكرت الدراسة أن الإنسان نفسه هو المصدر الأساسي لهذه الميكروبات المحمولة جوًّا، وليس البيئة المحيطة كما يُعتقد غالبًا.


تابعونا على التليكرام 


مسببات الأمراض نادرة.. ومقاومة المضادات الحيوية موجودة

رغم وجود بعض الميكروبات المحتملة المسببة للأمراض، فقد كانت نادرة جدًا ولم يُعثر على أي مؤشرات لعدوى نشطة. كما رصد الفريق بعض جينات مقاومة المضادات الحيوية، لكنها لا تشير إلى خطر مباشر، بل تعكس مدى شيوع هذه الظاهرة في الهواء الداخلي.

أقنعة الوجه.. أداة بحثية فعالة

وقالت إيريكا هارتمان، قائدة الدراسة وأستاذة الهندسة المدنية والبيئية في جامعة نورث وسترن:

“استخدمنا أقنعة الوجه كأداة رخيصة وسهلة لجمع عينات الهواء من الأشخاص والأماكن العامة، ولم يكن مفاجئًا أن تكون البكتيريا من الأنواع المرتبطة بالهواء الداخلي وجلد الإنسان”.

وأضافت هارتمان أن الهواء ليس الطريق الوحيد لنقل العدوى، مشيرة إلى أن الاتصال المباشر أو ملامسة الأسطح شائعة الاستخدام تمثل وسائط أكثر شيوعًا في نقل الجراثيم.

Exit mobile version