تستعد شركة ميتا لتحديث نظام التوصيات الخاص بها، بحيث يبدأ عرض الإعلانات للمستخدمين استنادًا إلى تفاعلاتهم مع مساعدها الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي التوليدي Meta AI.
وقالت الشركة إن التحديث سيدخل حيّز التنفيذ بدءًا من 16 ديسمبر المقبل، فيما سيتلقى المستخدمون إشعارات بخصوص هذا التغيير اعتبارًا من 7 أكتوبر، بحسب ما أفادت به شبكة CNBC ونقلته “العربية Business”.
تشير هذه الخطوة إلى مسعى “ميتا” لربط استثماراتها المتنامية في الذكاء الاصطناعي، والتي بلغت مليار دولار، بمجالها الأساسي في الإعلانات الرقمية.
وصرّحت الشركة خلال تقرير أرباحها في يوليو الماضي أن مبادرات الذكاء الاصطناعي ستؤدي إلى “معدل نمو في النفقات عام 2026 أعلى من 2025″، في ظل التوسّع الكبير في التوظيف والإنفاق بهذا القطاع.
يوفّر مساعد Meta AI إمكانيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل تطبيقات الشركة مثل “فيسبوك”، و”إنستغرام”، و”واتساب”، و”ماسنجر”، إلى جانب توفره كتطبيق وموقع مستقلين.
يمكن للمستخدمين التفاعل مع المساعد لطلب نصائح أو إنشاء صور، تمامًا كما هو الحال مع “ChatGPT” من OpenAI. وتقول ميتا إن عدد مستخدمي Meta AI تجاوز المليار مستخدم نشط شهريًا.
وصرّح مارك زوكربيرغ في مايو أن المساعد قد يتيح مستقبلاً خدمات مدفوعة أو اشتراكات مقابل إمكانيات أوسع.
كريستي هاريس، مديرة سياسة الخصوصية والبيانات في “ميتا”، أوضحت أن الشركة كانت دومًا تدمج سلوك المستخدم مع استهداف الإعلانات، إلا أن هذه المرة سيكون التخصيص أعمق بناءً على تفاعلات الذكاء الاصطناعي.
وقدّمت مثالًا: “عند تفاعل المستخدم مع Meta AI للتخطيط لعطلة عائلية، فقد تظهر له لاحقًا إعلانات لفنادق، أو مقاطع فيديو قصيرة (ريلز) عن وجهات سياحية عائلية في فيسبوك أو إنستغرام”.
وأشارت إلى أن حتى التفاعلات الصوتية مع المساعد الرقمي، مثل تلك التي تتم عبر نظارات Ray-Ban الذكية، ستُؤخذ بعين الاعتبار.
أكدت هاريس أن المستخدمين لن يتمكنوا من إيقاف تفعيل هذا التغيير في محرك التوصيات، ولكن من لا يتفاعلون مع Meta AI لن يشملهم التحديث من الأساس.
أما بالنسبة لمستخدمي واتساب، فلن تُؤخذ بياناتهم مع Meta AI بالحسبان إلا في حال ربطوا حساباتهم بتطبيقات أخرى كـ”إنستغرام”.
وأضافت هاريس أن إطلاق التحديث في المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي سيتم لاحقًا، عقب الامتثال للتحديثات التنظيمية المعتادة.