كشفت وكالة “رويترز” عن تقرير حديث يظهر فشل 97% من المستمعين في التفرقة بين المقاطع الموسيقية الأصلية وتلك التي تم توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعكس التقدم الهائل لهذه التكنولوجيا في تقليد الإبداع البشري.
وجاء التقرير استنادًا إلى استبيان أجرته شركتا “ديزر” و”إبسوس” (Deezer/Ipsos) شمل 9 آلاف مستخدم من ثماني دول،
بينها الولايات المتحدة، بريطانيا، وفرنسا.
وأظهرت النتائج تقاربًا في نسب الإجابات بين الدول المختلفة، ما يعزز المخاوف من قدرة الذكاء الاصطناعي على تقويض مفاهيم الأصالة والإبداع في القطاع الموسيقي.
أظهر الاستبيان أن 71% من المشاركين تفاجأوا بعدم قدرتهم على التمييز بين الموسيقى البشرية والمولدة بالذكاء الاصطناعي.
كما عبّر 40% من المستمعين عن تفضيلهم تخطي هذه المقاطع،
مؤكدين رغبتهم في وجود علامة واضحة تظهر أن العمل الموسيقي من إنتاج الذكاء الاصطناعي، وهي خطوة بدأت منصة “ديزر” بتطبيقها.
أفادت “ديزر” أن منصتها، التي تضم أكثر من 9.7 ملايين مستخدم، تشهد حاليًا أكثر من 50 ألف مقطع موسيقي مولد بالذكاء الاصطناعي.
وقد بدأت بإزالة هذه المقاطع من قوائمها الموسيقية الشهرية الرائجة، مع إتاحة خيار وسم خاص يوضح مصدر هذه الأعمال.
وفي حالة لافتة، نجحت فرقة “ذا فيلفت صن داون” (The Velvet Sundown) — وهي فرقة مولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي — في جذب أكثر من مليون مستمع عبر منصة “سبوتيفاي”، قبل أن يتم الكشف عن حقيقتها، ما أثار جدلًا واسعًا حول مستقبل الموسيقى وأصالة المحتوى.
ويتزامن هذا الجدل مع صدور حكم قضائي في ألمانيا ضد شركة “أوبن إيه آي”، المالكة لتقنية “شات جي بي تي”، بسبب انتهاك قوانين الملكية الفكرية من خلال توليد كلمات أغنية مقتبسة من أعمال محمية، ما يفتح الباب لمعارك قانونية حول حقوق التأليف والنشر في عصر الذكاء الاصطناعي.