مكملات الطاقة: فوائدها المشروطة ومخاطر استخدامها العشوائي
إقبال متزايد يقابله تحذير طبي
يشهد سوق المكملات الغذائية رواجًا لافتًا في ظل تزايد شكاوى الإرهاق والتعب المستمر، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 45% من البالغين يعانون من انخفاض الطاقة. ومع تصاعد الضغوط الحياتية، يتجه كثيرون إلى المكملات أملاً في تعزيز النشاط الذهني والبدني، إلا أن خبراء الصحة يحذرون من الاستخدام غير المدروس لهذه المنتجات.
الحديد.. حاجة مشروطة
يُعد نقص الحديد من أبرز أسباب التعب، خاصة بين النساء، إذ يؤدي انخفاضه إلى تراجع قدرة الجسم على نقل الأوكسجين عبر الدم. وتشير دراسات إلى أن مكملات الحديد تفيد من يعانون فقر الدم، لكنها قد تُسبب آثارًا جانبية كالغثيان والإمساك لمن لا يعانون نقصًا حقيقيًا.
فيتامين B12: ضرورة للناقصين فقط
يلعب فيتامين B12 دورًا مهمًا في إنتاج الطاقة وتكوين خلايا الدم الحمراء. إلا أن تناوله من دون وجود نقص مثبت لا يعزز النشاط، بل قد يقترن بمضاعفات صحية في حال الإفراط، حسب ما أوردته دراسات حديثة. الأمر نفسه ينطبق على فيتامينات B الأخرى مثل B1 وB6 وB5.
البروتين والكرياتين.. الاستخدام الواعي ضرورة
يعتمد الجسم على البروتين لدعم العضلات والجهاز العصبي، وقد تساعد مكملاته على تقليل التعب لدى بعض الأفراد، لكن الإفراط فيه قد يؤدي إلى مشكلات كلوية وهضمية. أما الكرياتين، فيشيع استخدامه بين الرياضيين لتحسين الأداء خلال التمارين عالية الشدة، وتوجد أدلة أولية على فائدته في تقليل الإرهاق الذهني، لكن فعاليته في حالات التعب المزمن ما زالت قيد البحث.
تابعونا على التلكرام
معادن وأعشاب.. بين الأمل والحذر
-
المغنيسيوم: أساسي لإنتاج الطاقة، لكن الإفراط فيه يسبب الإسهال.
-
السيلينيوم: مهم لوظيفة الغدة الدرقية، ويُوصى به فقط عند وجود اضطراب في نشاطها.
-
الأشواغاندا والروديولا: أعشاب تقليدية أظهرت دراسات أولية أنها تقلل من التوتر الذهني، مع محدودية الأدلة السريرية.
تحذيرات طبية: المكملات ليست بديلاً للتشخيص
تشير تقارير رقابية إلى أن مكملات الطاقة وبناء العضلات ترتبط بزيادة حالات دخول المستشفيات، لا سيما بين فئة الشباب، مقارنة بالمكملات الفيتامينية التقليدية. ويؤكد الأطباء أن الإرهاق المزمن قد يكون عرضًا لحالات صحية مثل اضطرابات النوم أو الغدة الدرقية أو الاكتئاب، وليس دائمًا نتيجة نقص غذائي.
خلاصة القول
لا تُعد المكملات الغذائية حلاً سحريًا لمشكلة انخفاض الطاقة، بل ينبغي اللجوء إليها فقط بعد تشخيص طبي دقيق. ويظل النظام الغذائي المتوازن، والنوم الكافي، وممارسة النشاط البدني، من الأسس الجوهرية لمكافحة التعب وتعزيز الحيوية.

