الوضع الداكن
تاريخ - كنيسة العظام في البرتغال.. 5000 جثة تروي قصصًا غامضة
نشر بتاريخ 2025/08/11 2:12 مساءً
107 مشاهدة

تُعد كنيسة كابيلا دي أوسوس في مدينة إيفورا البرتغالية، إحدى أكثر المعالم غرابة وإثارة للجدل، إذ بُنيت وزُينت بالكامل بالعظام البشرية، بما فيها الجماجم وعظام الساق والفخذ، على الطراز القوطي بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر.
تقع الكنيسة بجوار كنيسة سان فرانسيسكو، في قلب المدينة القديمة، على بُعد 140 كيلومترًا من لشبونة.

سبب البناء.. بين الازدحام والتذكير بفناء الحياة

تعود الفكرة إلى ثلاثة رهبان فرنسيسكان، خططوا لبناء الكنيسة بين عامي 1460 و1510 بهدف دفع الناس للتفكر في أن الحياة زائلة.
حين امتلأت المقابر المحلية، لجأ الرهبان لاستخراج الرفات القديمة، واستخدام العظام كزخرفة للجدران والأعمدة والأقواس، ويُقدَّر أنها تضم رفات أكثر من 5000 شخص.\



تابعونا على التليكرام



روايات متعددة حول مصدر العظام

  • الرواية الأولى: الرفات من المقابر الفرنسيسكانية في إيفورا.

  • الرواية الثانية: العظام لضحايا كارثة ضربت بلدة “موتني مايور” بعد انفجار ترسانة أسلحة إثر صاعقة، ما أدى لمقتل المئات ودفنهم في مقبرة جماعية، قبل استخراج رفاتهم بعد 30 عامًا.

  • الرواية الثالثة: أسطورة عن لعنة أم أساء لها ابنها وأبوه، فألقت عليهما لعنة أبدية.

  • روايات أخرى: تشير إلى موتى معارك القرن السادس عشر أو ضحايا الطاعون، فيما تفتقر فرضية بناء الكنيسة من عظام مسلمي الأندلس إلى أي دليل تاريخي.

تفاصيل معمارية فريدة

يبلغ طول الكنيسة نحو 18.7 مترًا وعرضها 11 مترًا، وجميع جدرانها وأعمدتها مزينة بعظام وجماجم مرتبة بدقة، بينما السقف من الآجر الأبيض المزخرف بزخارف الموت.
عند مدخلها، كُتب: “نحن العظام هنا ننتظر عظامكم”، في إشارة لفناء الإنسان.
كما تتدلى مومياوتان من أحد الجدران، لرجل وطفل مجهولي الهوية، منذ القرن السابع عشر.

إرث ثقافي وفلسفة الموت

على أحد أعمدتها، نُقشت قصيدة تدعو الزائر للتوقف والتأمل في حتمية الموت، كتبها الأب أنطونيو دا أسينساو تيليس.
أما الرهبان الثلاثة الذين أنشأوها، فقد دفنوا في توابيت بيضاء بجانب المذبح بدلًا من التبرع بعظامهم.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات