كشفت شركة “أوبن إيه آي” عن الإصدار الجديد من نموذجها لتوليد مقاطع الفيديو بالذكاء الاصطناعي “Sora 2″، والذي يتمتع بقدرات متقدمة تتيح له إنتاج فيديوهات واقعية على نحو غير مسبوق، حسب تقرير لشبكة NBC الأميركية.
يتيح النموذج إمكانية توليد مقاطع فيديو تتضمن أشخاصًا حقيقيين في مشاهد خيالية، مع قدرة عالية على محاكاة الأصوات والبيئة المحيطة بطريقة أقرب إلى الحقيقة.
يتضمن “Sora 2” منصة داخلية مخصصة لمشاركة الفيديوهات مباشرة من داخل التطبيق. وعلى الرغم من أن النموذج لا يزال في مرحلته التجريبية، فقد انتشرت المقاطع المنتجة به بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس الإقبال الكبير عليه.
يتميز “Sora 2” بقدرة محسّنة على الالتزام بقوانين الفيزياء، وهو ما يحسّن أداءه في مشاهد معقدة مثل الحركات البهلوانية أو الرياضات العنيفة. كما بات النموذج قادرًا على توليد أصوات تحاكي الواقع بشكل أكبر مقارنة بالجيل السابق.
أضافت “أوبن إيه آي” تدابير أمان متعددة تشمل علامة مائية متحركة داخل الفيديو للحفاظ على الملكية ومنع الاستخدام الاحتيالي، إلى جانب قيود صارمة تمنع توليد المحتوى المسيء، حيث يتم فحص جميع الأوامر والمخرجات بدقة.
وتتضمن الإجراءات الرقابية أيضًا تسجيل فيديو حقيقي من المستخدم عند رغبته بإدراج شخصيته ضمن أي مقطع، لضمان المصداقية ومنع الانتحال.
أثار إطلاق “Sora 2” تفاعلًا كبيرًا عالميًا، حيث نشر المستخدمون مقاطع خيالية واقعية باستخدام النموذج. من بين أبرزها، مقطع يظهر فيه أحد المستخدمين وهو يركب تنينًا ويقفز من سفينة، إلى جانب مشاهد ساخرة يظهر فيها سام ألتمان، المدير التنفيذي لـ”أوبن إيه آي”، في مواقف خيالية داخل مقاطع تم إنتاجها بأساليب رسوم متنوعة، لكنها تحاكي الواقع بشكل مذهل.
رغم أن الوصول إلى “Sora 2” محصور حاليًا بالدعوات فقط، فإن المنصة شهدت إقبالًا غير مسبوق، حيث عرض البعض هذه الدعوات للبيع على مواقع مثل “Ebay” بسعر وصل إلى 15 دولارًا للدعوة، وكذلك على منصات “إكس” و”ريديت”.
وتشير الشركة إلى أن النموذج سيظل محدود الإطلاق مبدئيًا داخل الولايات المتحدة، مع خطط لتوسيعه مستقبلًا ليشمل مناطق أخرى، من ضمنها الدول العربية.