كشف تقرير تقني نشره موقع “تيك سبوت” أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية تفشل في مهام تتعلق بالوعي المحيطي والتفكير المكاني، رغم تفوقها في التحليل.
أجرى هذه الدراسة باحثون في مختبرات “أندون” (Andon)، بهدف تقييم قدرة هذه النماذج على التفاعل الحركي في بيئات معقّدة.
صمّم الباحثون تجربة أطلقوا عليها اسم “باتر-بنش”، اعتمدت على مكنسة روبوتية ذكية تم تثبيت طاولة صغيرة فوقها.
زُوّدت المكنسة بمستشعرات وعدسات لمراقبة البيئة المحيطة، وربط الباحثون الذكاء الاصطناعي بمنصة “سلاك” لإرسال واستقبال الأوامر النصية.
كان الهدف من التجربة نقل قطعة زبدة من مكان إلى آخر باستخدام تعليمات لغوية فقط.
أخضع الباحثون عدة نماذج معروفة للاختبار، منها “جيميناي”، و”غروك”، و”كلود”، و”شات جي بي تي”، وقارنوا نتائجها مع أداء البشر.
تبيّن أن البشر تفوقوا على الذكاء الاصطناعي في معظم الحالات، رغم أن نموذج “جيميناي” سجّل الأداء الأفضل بين النماذج الأخرى.
رغم تفوّقه النسبي، لم يتمكن “جيميناي” من تنفيذ أكثر من 40% من المهام، حتى بعد تكرار المحاولة عدة مرات.
لاحظ الباحثون أن الروبوت يتصرف بشكل عشوائي وغير منتظم، خصوصاً عند وجود ضغط أو تشويش في البيئة المحيطة.
في إحدى الحالات، تصرّف الروبوت كما لو أنه يواجه خطرًا حقيقيًا، وبدأ في سلسلة من المحادثات الداخلية بدلاً من حل المهمة المطلوبة.
وفي موقف آخر، استمر الروبوت بالدوران حول نفسه عدة مرات دون إنجاز أي خطوة نحو الهدف.