Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

فاكهة شائعة قد تساعد على النوم لفترات أطول

كشفت دراسات علمية محدودة عن فوائد محتملة للكرز الحامض في تحسين جودة النوم وزيادة مدته، بفضل احتوائه على مركبات طبيعية تسهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، فيما يؤكد الباحثون أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات.

وبحسب تقرير نشره موقع “Health”، فإن عصير الكرز الحامض يحظى باهتمام الباحثين بوصفه خيارًا غذائيًا قد يساعد على تحسين النوم، إلا أن الأدلة العلمية المتاحة لا تكفي حتى الآن لاعتماده علاجًا للأرق.


تابعونا على التليكرام


سر تأثير الكرز الحامض في النوم

يحتوي الكرز الحامض بصورة طبيعية على هرمون الميلاتونين، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم وتحديد مواعيد النوم والاستيقاظ.

كما يحتوي على حمض التريبتوفان الأميني، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين، وهو مركب يشارك في تنظيم عدد من الوظائف الحيوية، بينها النوم.

ويتميز الكرز الحامض أيضًا باحتوائه على مركبات نباتية تُعرف بالبوليفينولات، أبرزها الأنثوسيانين المسؤول عن لونه الأحمر، والتي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويدرس العلماء إمكانية مساهمة هذه المركبات في تحسين النوم، لكن الآليات الدقيقة وراء تأثيراتها المحتملة لم تُحسم بعد.

دراسات تكشف نتائج مشجعة

أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2025 أن تناول عصير الكرز الحامض أو مكملاته ارتبط بتحسن النوم في خمس دراسات من أصل ست شملتها المراجعة.

ورغم هذه النتائج، فإن اختلاف المنتجات المستخدمة والجرعات ومدد التجارب بين الدراسات يجعل تحديد الكمية الأكثر فاعلية أمرًا صعبًا.

وفي دراسة صغيرة أُجريت عام 2018، تناول ثمانية أشخاص تجاوزوا سن الخمسين ويعانون الأرق نحو 8 أونصات من عصير الكرز الحامض مرتين يوميًا لمدة أسبوعين.

وأظهرت النتائج زيادة متوسط مدة النوم بنحو 84 دقيقة مقارنة بتناول مشروب وهمي.

ومع ذلك، يشدد الباحثون على ضرورة التعامل بحذر مع هذه النتائج بسبب محدودية عدد المشاركين، والحاجة إلى دراسات أوسع لتأكيد الفوائد ومعرفة مدى انطباقها على فئات عمرية أخرى.

كيف تتناول الكرز الحامض لتحسين النوم؟

ركزت غالبية الدراسات على عصير الكرز الحامض أو مستخلصاته المركزة، ولذلك لم يتضح بعد ما إذا كان تناول الثمار الكاملة يوفر الفوائد نفسها.

ولا توجد حتى الآن جرعة رسمية معتمدة من الكرز الحامض لتحسين النوم، إلا أن بعض الدراسات استخدمت نحو 8 أونصات من العصير مرتين يوميًا، فيما اعتمدت دراسات أخرى على مستخلصات مركزة مخففة بالماء.

ولمن يرغب في تجربته، يُفضل اختيار العصير الخالص دون سكر مضاف، والبدء بكمية صغيرة تتناسب مع النظام الغذائي.

ويمكن كذلك إضافة الكرز الطازج أو المجمد غير المحلى إلى الشوفان أو الزبادي الطبيعي، مع ضرورة التحقق من الملصقات الغذائية عند شراء الكرز المجفف للتأكد من عدم احتوائه على سكر مضاف.

ورغم أن العصير غير المحلى يخلو من السكريات المضافة، فإنه يحتوي على سكريات طبيعية تستدعي الانتباه إلى الكميات المستهلكة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يراقبون مستويات السكر في الدم.

عادات يومية لتعزيز جودة النوم

لا يقتصر تحسين النوم على تناول أطعمة معينة، بل يرتبط أيضًا باتباع عادات صحية تساعد الجسم على الاسترخاء والحصول على راحة كافية.

ومن أبرز هذه العادات الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتجنب تناول الوجبات الكبيرة قبل النوم مباشرة، والحد من المشروبات المحتوية على الكافيين خلال ساعات ما بعد الظهر والمساء.

كما يُنصح بتجنب الكحول قرب موعد النوم، وتخصيص وقت للاسترخاء قبل الذهاب إلى السرير، وتهيئة غرفة نوم مظلمة وهادئة وباردة نسبيًا.

هل يُعد الكرز الحامض علاجًا للأرق؟

رغم النتائج المشجعة لبعض الدراسات، لا تزال الأدلة العلمية بشأن تأثير الكرز الحامض في النوم محدودة، ولا تسمح باعتباره علاجًا مثبت الفاعلية للأرق.

ويؤكد الباحثون الحاجة إلى تجارب سريرية أكبر وأكثر دقة لتحديد حجم الفائدة المحتملة والجرعات المناسبة.

وفي حال استمرار صعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا، أو الشعور بالتعب والنعاس خلال النهار، يُنصح بمراجعة الطبيب لتحديد الأسباب المحتملة والحصول على العلاج المناسب.

Exit mobile version