كشف باحثون من “مايو كلينك” في الولايات المتحدة عن جزيء سكر تستخدمه الخلايا السرطانية للاختباء من الجهاز المناعي، وأثبتوا أن الجزيء نفسه قد يساهم في علاج داء السكري من النوع الأول. ونُشرت نتائج البحث في مجلة Journal of Clinical Investigation مطلع أغسطس الجاري، ونقلها موقع “يوريك أليرت”.
يُعد هذا المرض من أمراض المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي خلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين. ويقدر عدد المصابين به في الولايات المتحدة بنحو 1.3 مليون شخص، وينتج عن عوامل وراثية وأخرى بيئية.
تعتمد الخلايا السرطانية على حمض السياليك كغطاء سكري على سطحها لتفادي هجوم الجهاز المناعي. ووجد الباحثون أن تغليف خلايا بيتا في البنكرياس بنفس الجزيء يمكن أن يجعل الجهاز المناعي يتسامح معها بدلًا من تدميرها.
قام الفريق بهندسة خلايا بيتا في فئران مختبر مصابة بالسكري من النوع الأول لتنتج إنزيم ST8Sia6، الذي يزيد من كمية حمض السياليك على سطح الخلية. النتيجة كانت حماية بنسبة 90% من تطور المرض، مع بقاء الجهاز المناعي قادرًا على أداء وظائفه الأخرى.
تشير النتائج إلى إمكانية استخدام خلايا بيتا المعدّلة وراثيًا في زراعة جزر البنكرياس دون الحاجة إلى تثبيط المناعة كليًا، وهو ما قد يحسن مستقبل علاج مرضى السكري من النوع الأول. ويؤكد الباحثون أن الدراسة ما زالت في مراحلها الأولى، لكنها تمثل خطوة واعدة نحو تطوير علاجات أكثر أمانًا وفاعلية.
لا توجد مقالات ذات صلة