أثار الظهور الأخير للفنانة المصرية عائشة الكيلاني تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تكريمها في مهرجان نقابة المهن التمثيلية للمسرح المصري، مساء السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، في أول ظهور لافت لها بعد سنوات من الابتعاد عن الأضواء.
وخطفت الفنانة الكوميدية الأنظار برقصة عفوية أدتها على خشبة المسرح احتفالاً بتكريمها، وسط تفاعل الحاضرين، ما أعاد اسمها إلى واجهة الاهتمام وأثار تساؤلات بشأن وضعها الصحي وأسباب غيابها الطويل عن الساحة الفنية.
كشف مصدر مقرب من أسرة الفنانة، في تصريحات خاصة لموقع «العربية.نت»، أن الكيلاني خاضت رحلة علاجية صعبة استمرت سنوات، إثر إصابتها بقصور في المخ، وهي حالة صحية ترتبط بتراجع تدفق الدم والأكسجين والعناصر الغذائية إلى أنسجة الدماغ.
وأوضح المصدر أن الفنانة أقامت عدة أشهر في مدينة الإسكندرية المصرية، حيث خضعت لبرنامج علاجي تحت إشراف طبيب متخصص، قبل أن تتعافى وتعود إلى منزلها في القاهرة.
أكد المصدر أن الحالة الصحية لعائشة الكيلاني مستقرة حالياً، وأنها تحظى برعاية واهتمام من أفراد أسرتها.
وأشار إلى أنها، رغم ابتعادها عن الظهور الإعلامي والمشاركة في الأعمال الفنية خلال السنوات الماضية، واصلت متابعة أخبار الوسط الفني وزملائها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
بحسب المصدر المقرب من أسرتها، كان لتكريم الكيلاني أثر إيجابي كبير في حالتها النفسية ومعنوياتها، بعدما شعرت بتقدير زملائها وامتنانهم لمسيرتها الفنية.
وانعكست مشاعر السعادة على الفنانة خلال الحفل، إذ احتفلت بالتكريم برقصة عفوية على خشبة المسرح، في مشهد لاقى تفاعلاً واسعاً وأعاد تسليط الضوء على حضورها الكوميدي المميز.
وُلدت الفنانة عائشة الكيلاني في 28 فبراير/شباط 1954، وتُعد من الوجوه الكوميدية المعروفة في السينما والدراما المصرية.
حصلت على بكالوريوس المعهد العالي للخدمة الاجتماعية عام 1976، قبل أن تلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتتخرج في قسم التمثيل عام 1987.
وبدأت مشوارها الفني من خشبة المسرح، من خلال مشاركتها في مسرحية «البرنسيسة» عام 1984، ثم انتقلت إلى السينما بمشاركتها في فيلم «الحب فوق هضبة الهرم» عام 1986.
شكّلت مشاركة عائشة الكيلاني في مسرحية «سك على بناتك» إلى جانب الفنان الراحل فؤاد المهندس محطة فارقة في مسيرتها الفنية.
وجسّدت شخصية «فوزية» بديلاً للفنانة الراحلة سناء يونس لمدة ثلاثة أشهر، وهي تجربة أسهمت في إبراز موهبتها الكوميدية، رغم ميلها خلال بداياتها الفنية إلى أداء الأدوار التراجيدية.
قدمت الكيلاني على مدار مشوارها الفني مجموعة من الأعمال التي تركت بصمة لدى الجمهور المصري والعربي، من أبرزها أفلام «سمك لبن تمر هندي» و«سيداتي آنساتي» و«المنسي».
وشاركت كذلك في عدد من المسلسلات التلفزيونية، بينها «العطار والسبع بنات» و«إسماعيل يس.. أبو ضحكة جنان»، الذي جسّدت فيه شخصية جدة الفنان الراحل إسماعيل ياسين من جهة والدته.
وأعاد ظهورها الأخير خلال حفل التكريم إلى الأذهان أعمالها الكوميدية التي ارتبط بها الجمهور على مدى سنوات.