Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

طبيب يوضح مخاطر تناول الطعام وشرب السوائل قبل التخدير

قد يعتقد البعض أن الامتناع عن الطعام والشراب قبل العمليات الجراحية مجرد إجراء روتيني، إلا أن الأطباء يحذرون من أن تجاهل تعليمات الصيام قد يؤدي إلى مضاعفات تنفسية خطيرة، تصل إلى دخول محتويات المعدة إلى الرئتين، فضلاً عن احتمال تأجيل العملية الجراحية.

ويُعد الصيام أحد الإجراءات الأساسية للتحضير للجراحة، ويُعرف طبياً بالاختصار (NPO)، المشتق من عبارة لاتينية تعني «لا شيء عن طريق الفم».

لكن لماذا يشدد الأطباء على ضرورة الصيام قبل التخدير؟ وهل يشمل المنع شرب الماء والقهوة؟

يوضح الجراح العام ديا العايدين، في تقرير نشره موقع «كليفلاند كلينك» (Cleveland Clinic)، الأسباب الطبية وراء هذه التعليمات، والمخاطر المحتملة لعدم الالتزام بها.


تابعونا على التليكرام


خطر وصول الطعام إلى الرئتين

يتمثل السبب الرئيسي للصيام قبل التخدير العام في تقليل خطر ما يُعرف بـ«الاستنشاق الرئوي»، وهي حالة تحدث عندما ترتجع محتويات المعدة إلى المريء، ثم تدخل مجرى التنفس بدلاً من بقائها داخل الجهاز الهضمي.

ويوضح العايدين أن التخدير العام يضعف ردود الفعل الطبيعية التي تحمي مجرى الهواء، ما يزيد احتمال وصول الطعام أو السوائل إلى الرئتين.

وقد تتسبب هذه الحالة في انسداد مجرى التنفس أو حدوث التهاب رئوي كيميائي، إلى جانب مضاعفات تنفسية قد تكون خطيرة.

ولهذا، يحدد الفريق الطبي مدة الصيام المناسبة قبل العملية، وقد يضطر الأطباء إلى تأجيل الجراحات الاختيارية إذا تناول المريض الطعام خلافاً للتعليمات، بينما تخضع الحالات الطارئة لتقييم طبي يوازن بين مخاطر التأجيل والتخدير.

كيف يؤثر تناول الطعام في عمليات التنظير؟

لا تقتصر أهمية الصيام على الجراحات التي تتطلب تخديراً عاماً، إذ قد تؤثر بقايا الطعام أيضاً في بعض إجراءات التنظير الطبي.

وتُستخدم في هذه الإجراءات أنابيب رفيعة مزودة بكاميرات لفحص أعضاء الجهاز الهضمي، وقد تعيق بقايا الطعام وضوح الرؤية أثناء الفحص.

كما يمكن أن يؤدي وجود محتويات داخل المعدة إلى زيادة خطر الارتجاع والاستنشاق الرئوي، خصوصاً عند استخدام المهدئات أو التخدير.

وتختلف تعليمات الصيام في هذه الحالات بحسب نوع التنظير وطبيعة التخدير المستخدم.

هل الهدف من الصيام توفير طاقة الجسم؟

رغم أن عملية الهضم تتطلب نشاطاً فسيولوجياً طبيعياً، فإن الهدف الأساسي من الصيام قبل التخدير ليس توفير الطاقة، وإنما الحد من خطر ارتجاع محتويات المعدة ودخولها إلى الجهاز التنفسي.

وقد يطلب الأطباء الصيام قبل بعض الإجراءات التي لا تستدعي التخدير العام، تحسباً للحاجة إلى إعطاء المهدئات أو الانتقال إلى مستوى أعمق من التخدير.

كذلك، قد تسبب بعض أدوية التخدير الغثيان والقيء، لكن الصيام لا يمنع بالضرورة حدوث هذه الأعراض.

كم ساعة يجب الصيام قبل الجراحة؟

تختلف مدة الامتناع عن الطعام والشراب بحسب نوع الوجبة والإجراء الطبي والحالة الصحية للمريض.

ووفق الإرشادات الشائعة الخاصة بالبالغين الأصحاء الذين يخضعون لجراحات اختيارية، تشمل فترات الصيام ما يأتي:

ولا تنطبق قاعدة الامتناع عن الطعام والشراب منذ منتصف الليل على جميع المرضى، إذ تسمح بعض الإرشادات الطبية بفترات صيام أقصر في حالات معينة.

وتبقى تعليمات طبيب التخدير والمستشفى المرجع الأساسي لتحديد المدة المناسبة لكل مريض.

هل يُسمح بتنظيف الأسنان قبل العملية؟

يمكن للمريض عادةً تنظيف أسنانه قبل الجراحة، بشرط تجنب ابتلاع الماء أو معجون الأسنان.

ومع ذلك، ينبغي الالتزام بالتعليمات الطبية المتعلقة بالمضمضة أو تناول السوائل، خصوصاً إذا وضع الفريق الطبي احتياطات خاصة قبل العملية.

نصائح غذائية مهمة قبل الخضوع للجراحة

لا يبدأ الاستعداد للجراحة في يوم العملية فقط، بل يشمل الاهتمام بالتغذية خلال الفترة التي تسبقها.

ويُنصح بتناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والخضراوات والفواكه ومصادر الطاقة المناسبة، إلى جانب شرب السوائل وفق الاحتياجات الصحية.

كما يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام بالتعليمات المتعلقة بالأدوية والمكملات الغذائية، وعدم إيقاف أي دواء أو تعديل جرعته دون استشارة الطبيب.

ويحتاج مرضى السكري بصورة خاصة إلى خطة طبية واضحة لتنظيم الصيام وأدوية خفض السكر، تجنباً لحدوث اضطرابات في مستوياته خلال فترة التحضير للجراحة.

ويبقى الالتزام بتعليمات الصيام قبل العمليات الجراحية إجراءً وقائياً أساسياً للحد من مضاعفات التخدير وحماية الجهاز التنفسي، مع ضرورة اتباع الإرشادات الطبية المخصصة لكل حالة.

Exit mobile version