بينما كان يُنظر إليه سابقًا كأحد أعمدة المستقبل، يبدو أن رحيل فينيسيوس المحتمل عن ريال مدريد أصبح موضوعًا مطروحًا على طاولة إدارة النادي، وسط أجواء متوترة ومطالب مالية تصاعدت فجأة من اللاعب البرازيلي، بعد التعاقد الضخم مع كيليان مبابي.
فينيسيوس جونيور، الذي يرتبط بعقد مع الميرينغي حتى يونيو 2027، يتقاضى حاليًا 15 مليون يورو صافية سنويًا،
لكنه يرغب في زيادة راتبه ليعادل ما يحصل عليه مبابي، البالغ 23 مليون يورو سنويًا. بينما من ناحية أخرى،
ترى الإدارة أن هذه المطالب لا تتناسب مع تراجع أداء اللاعب، لا سيما في الموسم الماضي،
حيث لم يسجل سوى 22 هدفًا في 58 مباراة، من بينها 11 هدفًا فقط في الليغا.
هكذا، أصبحت إدارة ريال مدريد أمام معادلة صعبة: الحفاظ على نجم شاب طالما عدّ ركيزة المستقبل،
أم فتح الباب أمام رحيل فينيسيوس المحتمل إذا وصل عرض مغرٍ يعيد التوازن المالي لغرفة الملابس.
مقارنة غير عادلة مع مبابي
المقارنة مع مبابي تبدو غير متكافئة. فالنجم الفرنسي لم يخطف فقط الأضواء فور انضمامه، بل توّج أيضًا بالحذاء الذهبي بعد تسجيله 44 هدفًا في مختلف المسابقات. فينيسيوس من ناحية أخرى، رغم امتلاكه موهبة لا يستهان بها، إلا أن مستواه تراجع، ما أثار تساؤلات داخل النادي حول جدوى رفع راتبه إلى هذا الحد.
إدارة مدريد تعيد الحسابات
بناء على ذلك، بدأت الإدارة بإعادة تقييم أولوياتها، خصوصًا في ظل الالتزامات المالية الضخمة الناتجة عن صفقة مبابي. رغم أن عقد فينيسيوس يتضمن شرطًا جزائيًا يبلغ مليار يورو، إلا أن خيار البيع يظل مطروحًا في حال وصول عرض قوي. حيثما تسعى الإدارة للحفاظ على عدالة الرواتب داخل الفريق وتجنب خلق فجوة قد تفتح باب الأزمات بين النجوم.
هل يبدأ الصدام قريبًا؟
حتى الآن، لم يعلن فينيسيوس ولا وكيله رغبتهما المباشرة في الرحيل، لكن الأجواء تشير إلى تصاعد الضغط. في وقت حساس يمر به النادي، بين طموح الحفاظ على الهيبة والتأسيس لفترة جديدة، قد تتحول هذه المطالب إلى شرارة أزمة إذا لم يتم احتواؤها.
في النهاية…
الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في مستقبل اللاعب البرازيلي. فإما أن يتراجع عن مطالبه ويؤكد ولاءه للميرينغي، أو يشهد الجمهور الملكي رحيل فينيسيوس المحتمل، الذي قد يصبح أغلى صفقة بيع في تاريخ النادي.