Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

دراسات توضح تأثير شرب الماء في ضغط الدم وتحذر من الإفراط

تشير دراسات إلى أن الحفاظ على ترطيب الجسم قد يساعد في تنظيم ضغط الدم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون الجفاف، فيما يحذر مختصون من الإفراط في شرب الماء، مؤكدين أن الاعتدال هو الأساس للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

يُعد شرب الماء من العادات اليومية الضرورية لصحة الجسم، لكن تأثيره في ضغط الدم يثير تساؤلات بشأن قدرته على خفض الضغط المرتفع، ومدى ارتباط نقص السوائل باضطرابات الدورة الدموية.


تابعونا على التليكرام


وبحسب تقرير نشره موقع «Health»، فإن شرب كميات كافية من الماء قد يساعد في الحفاظ على مستويات ضغط الدم الطبيعية، ولا سيما لدى المصابين بالجفاف.

وأشارت دراسة نُشرت عام 2022 إلى أن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم يميلون إلى تسجيل مستويات ترطيب أقل مقارنة بغيرهم، ما يشير إلى وجود علاقة محتملة بين نقص السوائل وارتفاع الضغط، من دون أن يعني ذلك أن شرب الماء يمثل علاجاً مباشراً للحالة.

كيف يؤدي الجفاف إلى ارتفاع ضغط الدم؟

عندما يفقد الجسم كميات من الماء، ينخفض حجم الدم، الذي يشكل الماء الجزء الأكبر من مكوناته، ما قد يؤدي إلى اضطراب توازن السوائل والأملاح وارتفاع تركيز الصوديوم في الدم.

ويدفع هذا التغير الجسم إلى زيادة إفراز هرمون «الفازوبريسين»، المسؤول عن تنظيم احتباس الماء، والذي يسهم أيضاً في انقباض الأوعية الدموية.

وقد يؤدي تضيق الأوعية إلى زيادة الضغط على جدرانها، ما يرفع ضغط الدم في بعض الحالات. وفي المقابل، يمكن للجفاف أن يتسبب بانخفاض الضغط نتيجة تراجع حجم الدم، قبل أن تؤدي آليات التعويض في الجسم إلى ارتفاعه أحياناً.

ويساعد تعويض السوائل المفقودة في استعادة التوازن الطبيعي للجسم ودعم انتظام الدورة الدموية.

ما الكمية المناسبة من الماء يومياً؟

تشير التوصيات الشائعة إلى شرب ما بين ستة وثمانية أكواب من الماء يومياً، أي ما يصل إلى نحو 1.9 لتر عند احتساب ثمانية أكواب بسعة 240 ملليلتراً تقريباً.

لكن هذه الكمية ليست قاعدة ثابتة للجميع، إذ تختلف احتياجات الجسم بحسب العمر والجنس والوزن ومستوى النشاط البدني والظروف المناخية، فضلاً عن الحمل والرضاعة.

كما يجب مراعاة السوائل التي يحصل عليها الجسم من المشروبات والأطعمة، وليس الماء وحده، عند تقدير الاحتياج اليومي.

وتؤكد التوصيات الصحية أن الكمية المناسبة تختلف من شخص إلى آخر، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة أو زيادة المجهود البدني.

الإفراط في شرب الماء.. متى يصبح خطراً؟

على الرغم من أهمية الترطيب، فإن تناول الماء بكميات مفرطة قد يحمل مخاطر صحية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات في القلب أو الكلى، أو يحتاجون إلى تقييد السوائل بناءً على توصيات طبية.

وقد تؤدي زيادة السوائل إلى تفاقم احتباسها لدى بعض المرضى، فيما يمكن أن يتسبب الإفراط الشديد في شرب الماء بانخفاض مستوى الصوديوم في الدم، وهي حالة قد تكون خطيرة.

لذلك ينصح المختصون بتجنب الإفراط في تناول الماء والالتزام بالكميات المناسبة للحالة الصحية لكل شخص.

هل يمكن الاستغناء عن أدوية الضغط بشرب الماء؟

رغم الدور الذي يؤديه الماء في الحفاظ على توازن السوائل ودعم الدورة الدموية، فإنه لا يُعد بديلاً عن أدوية ارتفاع ضغط الدم أو اتباع نظام غذائي صحي.

ويؤكد المختصون أهمية الاعتدال في استهلاك السوائل، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل إجراء تغييرات كبيرة على الكميات اليومية، خصوصاً بالنسبة للمصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والكلى.

ويبقى الحفاظ على الترطيب المناسب عاملاً مساعداً ضمن نمط حياة صحي، وليس علاجاً مستقلاً

Exit mobile version