اخترع شاب مصري جهازًا جديدًا لطرد الطيور من الأراضي الزراعية، معتقدًا أنه سيحل واحدة من أقدم المشكلات التي تؤرق الفلاحين،
والمتمثلة في إتلاف الطيور للمحاصيل. الشاب، وهو صاحب ورشة لحام وتشكيل معادن، رأى في ابتكاره فرصة للثراء عبر تسويقه للمزارعين.
غير أن هذا الاختراع تحول من مشروع طموح إلى قضية أمنية، بعدما ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة المنوفية القبض على المخترع،
بتهمة تهديد حياة المواطنين. ووفق مصدر أمني بمديرية أمن المنوفية، فإن الجهاز يعتمد على أسطوانة غاز منزلي، ما يجعله عرضة للانفجار.
وأوضح المصدر أن أحد أهالي مدينة أشمون نشر مقطع فيديو حذّر فيه من خطورة الجهاز، مؤكدًا أنه قد ينفجر ويتسبب في سقوط ضحايا.
وعلى الفور تحركت الأجهزة الأمنية، رغم عدم تقديم بلاغ رسمي، وتمكنت من ضبط المخترع ونجله البالغ من العمر 11 عامًا، إضافة إلى الجهاز المستخدم.
وبيّن المصدر أن الجهاز عبارة عن مُحدث صوت يشبه المسدسات المستخدمة في حفلات الزفاف،
إلا أن خطورته تكمن في تشغيله بواسطة أسطوانة غاز وماسورة حديدية، ما أثار حالة من الفزع بين سكان المنطقة.
وأشار إلى افتقار الجهاز لعوامل الأمان، خصوصًا مع تعرضه المباشر لأشعة الشمس في الأراضي الزراعية.
إلى جانب خطر الانفجار، يسبب الجهاز إزعاجًا شديدًا للسكان بسبب صوته العالي الذي يشبه دوي القنابل، بهدف إخافة الطيور.
وأكد المصدر أن المخترع لم يحصل على التراخيص اللازمة، ما يجعله عرضة للمساءلة القانونية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للمكتب العربي للمحاماة وحقوق الإنسان، محمد علاء،
، إن الفكرة في ظاهرها نبيلة ومربحة، لكنها قانونيًا تُعد جريمة بسبب المخاطر الجسيمة المصاحبة لها.
وأضاف أن الجهاز يُصنف كمُحدث صوت غير مرخص، وقد يُعد سلاحًا يستوجب العقاب.
وأشار علاء إلى أن ترخيص مثل هذه الأجهزة يتطلب المرور بإجراءات ولجان فنية تضمن سلامتها،
محذرًا من أن أي انفجار قد يحول أسطوانة الغاز إلى قنبلة مميتة. كما لفت إلى وجود اتهامات إضافية تتعلق بإزعاج السكان،
وهي جرائم يعاقب عليها قانون العقوبات المصري بالسجن والغرامة.
لا توجد مقالات ذات صلة