اعترف لاعب الوسط الإنجليزي جاك جريليش بأنه لم يُحسن التصرف خلال فترته مع مانشستر سيتي، مشيرًا إلى أن بعض تصرفاته خارج الملعب أثّرت على مستواه الفني، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه يشعر بالحب والتحرر مع ناديه الجديد إيفرتون.
وانتقل جريليش إلى إيفرتون في صيف 2025 على سبيل الإعارة، قادمًا من مانشستر سيتي، بعد أربع سنوات حافلة بالبطولات، لكنها خالية من الأرقام الفردية القوية التي كانت متوقعة منه حين انضم مقابل 100 مليون جنيه إسترليني، كأغلى لاعب في تاريخ “السيتي”.
قال جريليش في تصريحات لوسائل الإعلام:
“الناس يقولون إنني أحب السهر والاستمتاع، وهذا صحيح. لكن هناك وقت ومكان لكل شيء. في مانشستر سيتي، لم أساعد نفسي في بعض الأحيان، وسأقول ذلك علنًا.”
وأضاف:
“لكن لا أظن أن الأمر كله كان بسبب ذلك فقط. أحيانًا لم تكن البيئة مناسبة لي.”
رغم تتويجه مع مانشستر سيتي بلقب دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الرابطة، فإن جريليش اكتفى بتسجيل 17 هدفًا في 157 مباراة.
منذ انضمامه لإيفرتون، بدا جريليش مختلفًا. فقدّم 4 تمريرات حاسمة في أول سبع مباريات، واستعاد حيويته، مؤكدًا أن الفضل في ذلك يعود إلى المدرب ديفيد مويس، الذي أعطاه حرية أكبر في مركز الجناح الأيسر.
قال اللاعب:
“ألعب بأفضل صورة عندما أشعر بالحب. أنا شخص حساس خارج الملعب. أردت أن أذهب إلى مكان أشعر فيه أنني مرغوب فيه.”
وتابع:
“مويس يقول لي: عندما تحصل على الكرة، فقط افعل ما تريده. وهذا ما كنت أحتاجه.”
يأمل جريليش أن يُثبت جدارته من جديد للعودة إلى صفوف منتخب إنجلترا، بعد أن غاب عن قائمة “الأسود الثلاثة” في يورو 2024، رغم تألقه في الموسم الذي سبقه مع مانشستر سيتي.
ويأمل في أن يستعيد مكانه في المنتخب قبل انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
يستعد نادي إيفرتون لمواجهة وست هام مساء الإثنين في ختام الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي، حيث يحتل الفريق المركز 12 بـ7 نقاط من 5 مباريات.
منذ تولي ديفيد مويس تدريب الفريق خلفًا لشون دايش في يناير الماضي، شهد النادي تطورًا ملحوظًا في الأداء والنتائج، بدعم من صفقات ناجحة مثل جريليش وكيرنان ديوزبري هول.
عند سؤاله عن أهداف الموسم، قال جريليش:
“أحب أن نفوز بشيء ما. نعم، خرجنا من كأس الرابطة، لكن لدينا كأس الاتحاد. وأعتقد أننا يجب أن نحاول الوصول إلى أوروبا.”
وأكد:
“يمكنك الآن أن تنهي الموسم سابعًا أو ثامنًا وتتأهل. سيكون ذلك رائعًا لهذا النادي، وشيئًا يستحقه المشجعون.”
الفوز على وست هام قد يعيد إيفرتون إلى النصف العلوي من جدول الترتيب، ويضعه على بُعد نقاط قليلة من المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
في ظل هذا التوازن بين الطموح والواقعية، والتألق المستمر لجريليش، يبدو أن إيفرتون في طريقه لاستعادة موقعه بين كبار البريميرليغ، بعد سنوات من المعاناة.