أعلنت وزارة البيئة تعديل التعليمات الخاصة بالمحددات البيئية المطلوبة لإنشاء المشاريع، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الرقابة على الأنشطة الاستثمارية والخدمية وتطوير آليات تقييم آثارها البيئية.
وقال مستشار الوزارة، الدكتور عمار العطا، إن التعليمات المعدلة الخاصة بالمحددات البيئية رُفعت إلى مجلس الدولة، وهي بانتظار الإقرار الرسمي تمهيداً لاعتمادها والعمل بها خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن التعديل جاء استجابة للحاجة إلى تحديث التعليمات النافذة رقم (3) لسنة 2011، والتي اعتمدت على محددات موقعية ثابتة ترتبط ببعد الأنشطة الصناعية والتنموية عن التجمعات السكانية أو حدود البلديات والمدن.
وأوضح العطا أن مسودة التعليمات الجديدة تستند إلى استخدام نماذج رياضية متخصصة لحساب المحددات الموقعية وفق طبيعة الانبعاثات وتأثيراتها الفعلية في البيئة، مع إلزام المشاريع بتطبيق أفضل التقنيات المتاحة للحد من نسب التلوث وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد والطاقة.
وبيّن أن التعليمات الجديدة تؤكد عدم منح الموافقات البيئية للأنشطة الاستثمارية والخدمية إلا بعد التحقق ميدانياً من تطبيق المحددات البيئية على أرض الواقع، وعدم الاكتفاء بما يرد في تقارير تقييم الأثر البيئي الخاصة بالمشاريع.
وأشار العطا إلى أن المحددات السابقة استندت إلى أرقام قديمة لا تعتمد على أسس علمية رصينة، فضلاً عن صعوبة تطبيقها عملياً في عدد من المدن بسبب التوسع الحضري، إذ إن بعض المسافات المطلوبة كانت تصل إلى عشرات الكيلومترات داخل المدن.
وأكد أن التجربة العملية أثبتت أن الاعتماد على البعد المكاني وحده لم يكن كافياً للحد من التلوث، ما استدعى اعتماد نهج حديث يقوم على التقييم العلمي المباشر للتأثيرات البيئية.
ولفت إلى أن الوزارة تواصل استكمال متطلبات تنفيذ المبادرة الوطنية للرقابة والتفتيش البيئي، التي اعتمدها مجلس الوزراء العام الماضي، بهدف تطوير منظومة الرقابة وتعزيز إجراءات المتابعة والتفتيش وضمان الالتزام بالمعايير البيئية في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية.