في خطوة غير مسبوقة على مستوى العالم، نجح علماء روس في زرع أجهزة تحفيز عصبي داخل أدمغة أبقار بهدف
تحسين حالتها النفسية والجسدية وزيادة إنتاج الحليب، في مشروع علمي يُتوقع أن يُحدث تحولًا جذريًا في تربية الماشية عالميًا.
وبحسب تقارير صحفية تابعتها “الفلوجة”، فإن شركة NeuroRogs التابعة لمجموعة Neiry، أنهت بنجاح المرحلة الثانية من مشروعها التجريبي،
حيث خضعت خمس أبقار لعمليات جراحية دقيقة جرى خلالها زرع أقطاب كهربائية في مناطق محددة من الدماغ،
أبرزها تلك المسؤولة عن الشهية، التوتر، الوظيفة الإنجابية، والإنتاجية.
أكد الفريق الطبي أن معدل بقاء الأبقار بعد العمليات بلغ 100%، حيث عادت جميع الحيوانات إلى حالتها الطبيعية،
وبدأت في دورة الإنتاج دون أية مضاعفات صحية تُذكر، ما يعكس فعالية وسلامة هذا التدخل العصبي.
الجهاز العصبي المثبت خلف رأس البقرة يعمل عبر إرسال تحفيزات كهربائية دقيقة إلى الدماغ،
ما يساهم في تحسين مزاج الحيوان، تقليل التوتر، تعزيز الشهية، وتنشيط الوظائف الجسدية المرتبطة بإنتاج الحليب بشكل مستقر وطويل الأمد.
العلماء يعملون حاليًا على برمجة نظام التحفيز العصبي بشكل يتناسب مع كل بقرة على حدة؛
إذ يمكن للجهاز الاستجابة تلقائيًا لأي تغيرات في سلوك الحيوان، كتراجع الشهية أو ضعف النشاط، من خلال تعديل نمط التحفيز لإعادة الحيوية والإنتاج.
ويرى الخبراء أن هذه التقنية تمثل بداية عصر جديد في الزراعة الحديثة،
حيث قد تتحول الأجهزة العصبية المزروعة إلى معيار عالمي لتحسين كفاءة الثروة الحيوانية عبر التكنولوجيا المتقدمة، مع فتح آفاق علمية واقتصادية واسعة.
لا توجد مقالات ذات صلة