دراسة تكشف علاقة بين النظام الغذائي وسرطان الأمعاء المبكر
حذّرت دراسة طبية جديدة من أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة بانتظام يزيد احتمال ظهور زوائد في القولون لدى النساء تحت سن الخمسين. وتُعد هذه الزوائد مؤشرات مبكرة على احتمالية تطور سرطان الأمعاء، وهو ما يدق ناقوس الخطر بشأن العادات الغذائية الحديثة.
تابعونا على التليكرام
ارتفاع إصابات سرطان القولون لدى الشباب
تشير الإحصائيات إلى تزايد مستمر في حالات سرطان القولون بين الفئات الشابة حول العالم. هذا الاتجاه غير المألوف دفع الباحثين إلى البحث عن العوامل البيئية والغذائية التي قد تفسّر هذا الارتفاع الملحوظ.
آلية الدراسة وتحليل البيانات
أجرى فريق بحثي ضمن مشروع PROSPECT، بتمويل من مبادرة Cancer Grand Challenges، تحليلًا شاملاً لنتائج تنظير القولون لأكثر من 29 ألف امرأة. المشاركات تراوحت أعمارهن بين 25 و42 عامًا ضمن دراسة “صحة الممرضات الثانية”.
استبعد الباحثون النساء اللاتي لديهن تاريخ طبي سابق مع سلائل القولون أو القولون العصبي أو السرطان. كما اعتمد الفريق على استبيانات دورية بدأت منذ أواخر الثمانينيات، لجمع البيانات الصحية والغذائية.
الاعتماد على تصنيف نوفا الغذائي
اعتمدت الدراسة على نظام “نوفا” لتصنيف الأغذية، الذي يفرّق بين الأطعمة غير المعالجة والمعالجة وفائقة المعالجة. وقد مكّن هذا التصنيف الباحثين من قياس دقيق لكمية الأطعمة المستهلكة وتأثيرها الصحي.
نتائج صادمة تربط الأغذية المعالجة بمؤشرات السرطان
أظهرت النتائج أن النساء اللاتي استهلكن الأطعمة فائقة المعالجة بكثرة ارتفعت لديهن احتمالية الإصابة بزوائد القولون أو المستقيم بنسبة تصل إلى 45%.
سجّلت الدراسة أيضًا خلال 24 عامًا من المتابعة أكثر من 1189 ورمًا مبكرًا، و1598 آفة مسننة، وهي علامات تحذيرية لاحتمال تطور سرطان القولون.
المضافات الغذائية والضرر التراكمي
وجد الباحثون علاقة وثيقة بين استهلاك المشروبات المحلّاة صناعيًا ومحسّنات النكهة والإضافات الصناعية الأخرى وبين زيادة خطر نمو الزوائد.
وأوضح الدكتور أندرو تشان، المعد الرئيسي للدراسة وخبير علم الأوبئة في مستشفى ماساتشوستس العام، أن التغيّر السريع في النظام الغذائي وقلة النشاط البدني قد يسهمان في انتشار السرطان بين الشباب.
خلل في الحاجز المعوي وميكروبيوم الأمعاء
أكّد الباحثون أن التعرّض المستمر لمجموعة من المضافات الغذائية يضعف الحاجز المعوي، ويؤثر في توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء. هذا الخلل قد يمهد لظهور التهابات أو زوائد معوية قد تتطور لاحقًا إلى أورام.
أعراض تتطلب استشارة طبية عاجلة
ينبغي مراجعة الطبيب عند ظهور الأعراض التالية:
-
تغيّرات مستمرة في حركة الأمعاء
-
الإسهال أو الإمساك المزمن
-
دم في البراز
-
انتفاخ أو ألم متكرر في البطن
-
فقدان الوزن المفاجئ
-
شعور دائم بالتعب

