تُعرف منطقة أناك كراكاتوا بنشاطها البركاني المتكرر، إذ شهد البركان عدة ثورات خلال العقود الماضية، من بينها ثوران عام 2008. إلا أن أكثر هذه الثورات تدميراً خلال القرن الحادي والعشرين كانت تلك التي وقعت في ديسمبر/كانون الأول 2018.
ففي ذلك الوقت، أدى النشاط البركاني إلى انهيار جزء من الجانب الجنوبي الغربي للبركان، ما تسبب في توليد موجة تسونامي بلغ ارتفاعها نحو خمسة أمتار، ضربت السواحل الإندونيسية المجاورة لمسافة تقارب 300 كيلومتر.
وأسفرت الكارثة عن مقتل 437 شخصاً وإصابة أكثر من عشرة آلاف آخرين، لتصبح واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية تأثيراً في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
كان علماء الجيولوجيا يتوقعون عودة النشاط البركاني منذ مطلع عام 2019، بعد أن بدأت فوهة البركان المنهارة بالتشكل والارتفاع مجدداً، بالتزامن مع مؤشرات جيولوجية أوحت باقتراب ثوران جديد.
ورغم أن الانفجار الأخير سُمع على بعد يزيد على 150 كيلومتراً في العاصمة جاكرتا، وارتفعت أعمدة الرماد البركاني لأكثر من 15 كيلومتراً في السماء، فإن السلطات الإندونيسية أكدت أنه لم يتسبب في خسائر بشرية أو أضرار بالمرافق المحيطة.
وأضافت أن النشاط البركاني الأخير يقع ضمن التوقعات العلمية السابقة، وأن مستوى الخطورة ما يزال أقل بكثير من أحداث عام 2018، مشيرة إلى عدم وجود مؤشرات تدعو إلى القلق بشأن تداعيات عالمية أو كوارث واسعة النطاق.
أكدت الهيئات المختصة في إندونيسيا أن الثوران البركاني الأخير خمد بعد ساعات قليلة من بدايته، وأن الوضع يخضع للمراقبة المستمرة.
وبحسب التقديرات الحالية، لا يوجد ما يدعو إلى المخاوف المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل انتشار معلومات غير دقيقة ربطت بين النشاط البركاني الأخير واحتمالات وقوع كوارث عالمية.