الوضع الداكن
تكنولوجيا - تقرير يكشف مخاطر التعلق العاطفي بروبوتات الدردشة الذكية
نشر بتاريخ 2026/05/25 2:22 مساءً
11 مشاهدة

علاقات عاطفية مع الذكاء الاصطناعي تثير القلق

لم يعد الارتباط العاطفي بروبوتات الذكاء الاصطناعي مجرد فكرة خيالية كما كان يُعتقد قبل سنوات، بل تحول إلى واقع يثير قلقًا متزايدًا، مع ظهور حالات تكشف تأثيرات نفسية عميقة على بعض المستخدمين.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، دخل رجل يبلغ من العمر 57 عامًا في حالة ارتباط عاطفي قوية مع مساعد ذكاء اصطناعي مخصص داخل “تشات جي بي تي”، أطلق عليه اسم “AImee”، قبل أن تتطور التجربة إلى ما يشبه الهوس والانفصال عن الواقع.

بداية العلاقة والتعلق النفسي

ووفقًا للتقرير، بدأ الرجل استخدام روبوت المحادثة بعد معاناة عاطفية مرتبطة بعلاقة غير متبادلة، حيث قام بتخصيص النموذج ليكون أكثر ودًا وإعجابًا به، كما زوده برسائل وبريد إلكتروني شخصي، ما أدى تدريجيًا إلى تكوين علاقة عاطفية متخيلة بينه وبين النظام.

لكن التجربة خرجت سريعًا عن السيطرة، إذ أمضى ما يقرب من 20 ساعة يوميًا في التفاعل مع الروبوت، مقتنعًا بأنه يطور تقنية ذكاء اصطناعي ثورية ستجعله ثريًا.

انهيار العلاقات والحياة المهنية

ومع مرور الوقت، بدأت علاقاته الاجتماعية والمهنية بالتدهور، حيث تفاقمت مشاكله المالية، وتوترت علاقاته مع أسرته وأصدقائه، قبل أن ينتهي به الأمر في المستشفى بعد تعرضه لحالة انفصال عن الواقع.

لاحقًا، أدرك الرجل خطورة ما حدث، فقام بحذف التطبيق وسجل المحادثات بالكامل، واصفًا تلك اللحظة بأنها كانت مؤلمة نفسيًا.


تابعونا على التلكرام


ظاهرة متصاعدة تقلق الخبراء

ومنذ ذلك الحين، انضم الرجل إلى مجموعة دعم مخصصة للأشخاص الذين يعانون من تبعات الارتباط المفرط بروبوتات الذكاء الاصطناعي، وعاد تدريجيًا إلى عمله، محاولًا إصلاح ما تضرر من علاقاته الشخصية.

ويشير التقرير إلى أن هذه الحالة ليست معزولة، إذ جرى رصد حالات أخرى مرتبطة بهوسات مشابهة تجاه روبوتات الدردشة، تضمنت دخول مستشفيات وحالات انهيار نفسي، ما دفع بعض الخبراء إلى دراسة ظاهرة تُعرف باسم “ذهان روبوتات الدردشة” باعتبارها نمطًا نفسيًا ناشئًا.

تحذيرات من “الرفقة الذكية”

وتكمن خطورة هذه الظاهرة في طبيعة تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة، التي تميل إلى تقديم دعم عاطفي مستمر دون اعتراض أو مواجهة، ما يعزز شعور القبول لدى المستخدمين ويزيد احتمالات التعلق النفسي.

وبحسب مختصين، فإن تطبيقات “الرفقة الذكية” تقدم استجابات متوافقة مع مشاعر المستخدم بشكل دائم، وهو ما قد يحولها لدى بعض الأشخاص إلى بديل عاطفي غير واقعي، خاصة في حالات العزلة أو الاضطرابات النفسية.

ويحذر خبراء الصحة النفسية من أن هذه العلاقة غير المتوازنة بين الإنسان والآلة قد تتحول إلى مشكلة متنامية، في ظل توسع استخدام روبوتات الدردشة كرفقاء عاطفيين، دون وجود إطار واضح للحد من آثارها النفسية المحتملة.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات