الوضع الداكن
تكنولوجيا - الذكاء الاصطناعي يُنهي فجوة المعلومات بين البائع والمستهلك
نشر بتاريخ 2025/10/29 11:23 صباحًا
48 مشاهدة

نهاية اختلال “المعلومة” بين البائع والمستهلك

في عالم تتحدث فيه الخوارزميات بلغة البشر،

تقترب واحدة من أعمق التشوّهات في النظام الرأسمالي من نهايتها: اختلال المعلومات بين البائع والمستهلك.

فالذكاء الاصطناعي، الذي بات في متناول كل مستخدم تقريباً،

بدأ يكشف الغموض الذي طالما استخدمته الشركات لفرض هيمنتها على التسعير والعقود والخدمات.


تابعونا على التليكرام


المستهلك لم يعد الحلقة الأضعف

ترى مجلة إيكونوميست أن التطور السريع في أدوات الذكاء الاصطناعي قد حوّل علاقة المستهلك بالبائع إلى علاقة أكثر توازناً.

فالمستهلك، الذي كان يفتقر سابقاً إلى المعلومات الدقيقة حول المنتجات والخدمات،

أصبح اليوم يمتلك أدوات قوية تتيح له تحليل العقود، واكتشاف العيوب، بل وحتى التفاوض بذكاء عبر منصات مثل “تشات جي بي تي”.

الخسائر القديمة تحت مجهر الذكاء

تسلط المجلة الضوء على أبرز القطاعات التي طالما عانى فيها المستهلكون من الغش أو غياب الشفافية، وعلى رأسها:

  • شراء المنازل، بخسائر متوسطة للفرد تجاوزت 750 جنيها إسترلينياً (نحو 975 دولاراً).

  • السيارات المستعملة، كثاني أكبر مصدر للخسائر.

  • النقل الجوي، والخدمات القانونية، وصيانة المنازل، وتأجير السيارات، والرعاية المنزلية.

تلك القطاعات شكّلت عبئاً مالياً كبيراً على المستهلكين بسبب ضعف المنافسة ونقص المعلومات الدقيقة.

من ورقة أكيرلوف إلى أدوات الذكاء

تستحضر إيكونوميست ما طرحه الاقتصادي الأميركي جورج أكيرلوف في ورقته الشهيرة عام 1970 عن سوق السيارات المستعملة،

حيث أثبت أن غياب المعلومة يخرج البائعين الصادقين من السوق، ويترك المستهلكين ضحية للغش التجاري.

لكن اليوم، ومع الإنترنت ثم الذكاء الاصطناعي، تغيّرت المعادلة:

لم يعد من السهل على سائقي الأجرة تضليل الركاب، أو على المحامين والأطباء فرض أسعار مبالغ بها دون مبرر.

مستهلكون أكثر فعالية بشكاواهم

أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة هونغ كونغ على أكثر من مليون شكوى قُدمت إلى مكتب حماية المستهلك الأميركي،

أن المستخدمين الذين استعانوا بأدوات الذكاء الاصطناعي في التفاوض أو كتابة الشكاوى،

حققوا نتائج أفضل بنسبة 9% مقارنة بغيرهم.

الأسواق المستقبلية.. صراع بين خوارزميات

تخلص إيكونوميست إلى أن مستقبل الأسواق سيشهد توازناً جديداً بين خوارزميات الشركات وخوارزميات المستهلكين.

ففي الوقت الذي يحصل فيه المستهلك على مستشار رقمي يقيه الغش،

تسعى الشركات لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي تسويقية أكثر تأثيراً.

وهذا ما قد يفرض، في المستقبل، وساطة خوارزمية محايدة تفصل بين الطرفين،

في عصر ينتهي فيه نموذج المستهلك “الذي لا يعرف شيئاً”.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات