كشفت شركة “Neiry” الروسية عن مشروع تجريبي يهدف إلى استخدام طيور الحمام في مهام المراقبة عبر شرائح عصبية مزروعة داخل أدمغتها، تتيح التحكم في اتجاه طيرانها دون المساس بسلامتها الجسدية أو النفسية.
قال ألكسندر بانوف، مؤسس شركة Neiry، إن التقنية تعتمد على شريحة عصبية متصلة بمعدات صغيرة توضع في حقيبة على ظهر الحمامة، تقوم بتحفيز مناطق معينة من الدماغ، ما يدفع الطائر لـ “الرغبة” في الطيران باتجاه معين. وأكد أن “هذا التأثير لا يُفرض على الطائر قسرًا، بل يُعزز من رغباته الطبيعية ويعمل بانسجام مع بيولوجيته”.
أشار بانوف إلى أن المشروع حاليًا يُجرى على طيور الحمام، لكنه قابل للتوسع ليشمل أنواعًا أخرى من الطيور. فالغربان يمكن استخدامها لنقل حمولات أثقل، بينما تصلح طيور النورس لمراقبة المناطق الساحلية، والقطرس للمراقبة في البحار والمحيطات المفتوحة.
رغم أن أبحاثًا مماثلة حول الواجهات العصبية أُجريت في كل من الصين، الولايات المتحدة، والهند، إلا أن الباحثين الروس، بحسب الشركة، هم أول من انتقل إلى مرحلة التنفيذ التجريبي الفعلي، مستفيدين من نتائج تلك التجارب.
وصرح مصدر في المكتب الإعلامي لشركة Neiry بأن المرحلة القادمة ستشهد تنفيذًا تجريبيًا للتقنية في مناطق تتطلب مراقبة بعيدة المدى، مثل خطوط الكهرباء، محطات الغاز، وغيرها من المرافق الحيوية.
وكانت Neiry قد حققت تقدمًا علميًا مهمًا عام 2024 بالتعاون مع معهد الذكاء الاصطناعي في جامعة موسكو، حيث تمكن فريقها من ربط دماغ جرذ بشبكة ذكاء اصطناعي. وأظهرت التجربة قدرة الجرذ على الإجابة عن مئات الأسئلة العلمية باستخدام إشارات حسية مبرمجة، ما يُعد خطوة رائدة في مجال التكامل بين الأحياء والتكنولوجيا.