Site icon قناة الفلوجة | Alfallujah Tv

خبراء يكشفون آثارًا جانبية جديدة لأدوية إنقاص الوزن على صحة الفم

تحذيرات من تأثيرات غير مباشرة على صحة الفم

حذر طبيب الأسنان التجميلي الدكتور أفان صغير من أن أدوية إنقاص الوزن الشائعة، مثل “أوزمبيك”، قد تتسبب في أضرار صامتة تصيب الأسنان واللثة، في ظاهرة باتت تُعرف بين الأطباء باسم “أسنان أوزمبيك”.

وأوضح صغير، مؤسس عيادة “سبيس دينتال”، أن مستخدمي هذه الأدوية أظهروا أعراضًا مقلقة شملت تراجع اللثة، واصفرار الأسنان، وزيادة الحساسية، والتسوس، إضافة إلى رائحة الفم الكريهة المستمرة.

كيف تؤثر أدوية التخسيس على الأسنان؟

أكد الطبيب أن المشكلة لا تكمن في تأثير الدواء المباشر على الأسنان، بل في البيئة التي يخلقها داخل الفم.

ومع الانتشار الواسع لأدوية فئة GLP-1، مثل “أوزمبيك”، واستخدامها من قبل ملايين الأشخاص حول العالم لإنقاص الوزن، يشير الخبراء إلى أنها آمنة وفعالة عند وصفها طبيًا، إلا أن آثارها الجانبية قد تنعكس بشكل غير مباشر على صحة الفم.

وتعمل هذه الأدوية على إبطاء عملية الهضم وتغيير الشهية، ما قد يؤدي إلى ارتجاع الحمض المعدي والتقيؤ والجفاف وجفاف الفم، وهي عوامل تزيد من احتمالات تآكل الأسنان وتسوسها.

تآكل المينا وزيادة الحساسية

عندما يبقى الطعام داخل المعدة لفترة أطول، يرتفع احتمال ارتجاع الأحماض إلى المريء والفم، ما يؤدي تدريجيًا إلى تآكل طبقة المينا الخارجية وكشف طبقة العاج الصفراء الأكثر حساسية.


تابعونا على التلكرام


وفي الوقت نفسه، يؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى تقليل المعادن الواقية مثل الكالسيوم والفوسفات والفلورايد، وهي عناصر ضرورية لإصلاح التلف المبكر في الأسنان، ما يجعلها أكثر ضعفًا وعرضة للتسوس.

وقال الدكتور أفان: “أسنان أوزمبيك ليست نتيجة مهاجمة الدواء للأسنان بشكل مباشر، بل بسبب جفاف الفم والجفاف العام والتقيؤ وانخفاض الشهية والتغيرات الغذائية، وهي عوامل تتضافر لتزيد من خطر التآكل والحساسية والتسوس”.

وأضاف أن هذه الظروف قد تشكل بيئة مثالية لتلف الأسنان إذا لم تُعالج مبكرًا، لكنه شدد على أن الضرر ليس حتميًا ويمكن الحد منه عبر إجراءات وقائية بسيطة.

نصائح للوقاية من أضرار الأسنان

ينصح الخبراء المرضى بإبلاغ أطباء الأسنان عند استخدام أدوية إنقاص الوزن، إذ يمكن رصد مؤشرات مقلقة مثل الحساسية المستجدة، وتآكل المينا، ونزيف اللثة، ورائحة الفم الكريهة.

كما يوصى بشرب الماء بانتظام حتى مع انخفاض الشهية، لأن أدوية GLP-1 قد تقلل الإحساس بالعطش والجوع، ما يؤدي إلى جفاف الفم. ويساعد الحفاظ على الترطيب في تقليل مخاطر التسوس وتحسين رائحة الفم.

العناية اليومية بالأسنان

يوصي الدكتور أفان باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد مرتين يوميًا، مع تجنب المضمضة مباشرة بعد التفريش، لأن ذلك يزيل الفلورايد الذي تحتاجه الأسنان لإعادة التصلب وتقوية طبقة المينا.

كما يحذر من تنظيف الأسنان مباشرة بعد التقيؤ، إذ تكون المينا في هذه الحالة ضعيفة بسبب تأثير الأحماض. وبدلًا من ذلك، يُنصح بالمضمضة بالماء أو بغسول يحتوي على الفلورايد، ثم الانتظار نحو ساعة قبل تفريش الأسنان.

العلكة والماء بديلان مفيدان

ينصح الخبراء بمضغ العلكة الخالية من السكر بعد الوجبات أو عند الشعور بجفاف الفم، لأنها تحفز إفراز اللعاب الذي يحتوي طبيعيًا على معادن مهمة مثل الفلورايد والكالسيوم والفوسفات، ما يساعد في إصلاح التلف المبكر للأسنان وإنعاش النفس.

مشروبات قد تزيد المشكلة

وحذر الدكتور أفان من الإفراط في تناول المشروبات الغازية الخاصة بالحمية الغذائية، ومشروبات البروتين، وعصائر الفاكهة على مدار اليوم، نظرًا لاحتوائها غالبًا على مستويات مرتفعة من الأحماض التي تساهم في تآكل المينا وخفض درجة الحموضة داخل الفم.

وينصح الخبراء باستبدال هذه المشروبات بالماء بين الوجبات للحفاظ على صحة الأسنان وتقليل مخاطر التآكل والتسوس.

Exit mobile version