الوضع الداكن
تكنولوجيا - 30% من مستخدمي أندرويد مهددون بهجمات إلكترونية
نشر بتاريخ 2025/12/29 9:45 صباحًا
39 مشاهدة

كشفت تقارير حديثة عن أزمة أمنية متجددة في نظام أندرويد، بعد أن أظهرت بيانات “StatCounter” أن أكثر من 30% من مستخدمي أندرويد حول العالم لا يزالون يستخدمون إصدارات أندرويد 13 أو أقدم، وهي أنظمة تشغيل طرحت في عام 2022 ولم تعد تحظى بدعم أمني مباشر من “غوغل”.

ووفق التقديرات، فإن ما يقارب مليار جهاز أندرويد نشط يعمل حاليًا دون حماية أمنية محدثة، ما يجعله معرضًا لخطر الهجمات الإلكترونية التي تستهدف سرقة كلمات المرور والبيانات الشخصية، بحسب تقرير لموقع “PhoneArena” نقلًا عن “العربية Business”.



تابعونا على التليكرام



تجزئة أندرويد.. جذر المشكلة

تؤكد شركة الأمن السيبراني “Zimperium” أن تجزئة نظام أندرويد ما تزال تمثل التحدي الأكبر، مشيرة إلى أن أكثر من نصف الأجهزة المحمولة في أي وقت من العام تعمل بأنظمة تشغيل قديمة، والكثير منها مصاب ببرمجيات خبيثة.

وتكمن الخطورة في أن الأجهزة التي خرجت من دائرة الدعم الأمني لا تتلقى التحديثات الشهرية التي تسد الثغرات الجديدة، مما يجعلها عرضة دائمة للاستغلال. فعلى سبيل المثال، عالج تحديث أندرويد الأمني لشهر ديسمبر وحده 107 ثغرات.

مقارنة حاسمة مع نظام iOS

في المقابل، توضح “StatCounter” أن نحو 90% من هواتف آيفون النشطة عالميًا لا تزال تتلقى تحديثات من “أبل”، بينما فقط 10% منها خرجت من منظومة الدعم.

ويعزو الخبراء هذا التفاوت الكبير إلى طبيعة نظام أندرويد المفتوح، حيث تعتمد مئات الشركات المصنعة على إصدارات مختلفة ومعالجات وواجهات مخصصة، مما يعيق عملية التحديث. في حين تتحكم “أبل” بالكامل بمنظومة iOS، مما يسمح لها بتحديث الملايين من أجهزتها بكبسة زر واحدة.

ثغرات معروفة وغير مُعالجة

يحذر موقع “Security Boulevard” من أن هذا الواقع يخلق بيئة خطرة، إذ تصبح الثغرات الأمنية معروفة وموثقة، لكنها تظل دون إصلاح لفترات طويلة بسبب بطء وصول التحديثات، أو عدم وصولها إطلاقًا إلى بعض الأجهزة.

بياناتك في خطر مباشر

تتفاقم خطورة غياب التحديثات مع ازدياد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف تطبيقات مصرفية وخدمات حساسة. ويحذر خبراء الأمن من تجاهل هذا التهديد، حتى وإن بدت الهجمات في بدايتها محدودة.

ويؤكد جيمس ماود، الباحث في شركة “BeyondTrust”، لمجلة “فوربس”، أن القراصنة يعرفون بدقة الأجهزة الضعيفة أمنيًا، ويستهدفونها مباشرة، مشيرًا إلى أن الأدوات التي تُستخدم في الهجمات الصغيرة اليوم، قد تتحول سريعًا إلى أسلحة إلكترونية واسعة النطاق.

هل حان وقت الترقية؟

في ضوء هذه البيانات، يرى مختصون أن الاحتفاظ بهاتف أندرويد لا يتلقى تحديثات أمنية منتظمة لم يعد قرارًا تقنيًا فحسب، بل خطرًا حقيقيًا على خصوصية المستخدم.

ويعتبر البعض أن الانتقال إلى جهاز أحدث أصبح استثمارًا ضروريًا لحماية البيانات الشخصية، وربما أفضل إنفاق يمكن القيام به للحفاظ على الأمان الرقمي في العصر الحديث.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات