كشفت الدكتورة إلفيرا خاتشيروفا، الأستاذة في جامعة بيروغوف الطبية، أن انخفاض درجة حرارة الجسم إلى أقل من 35 درجة مئوية يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.
أوضحت خاتشيروفا أن أكثر ما يتأثر بانخفاض حرارة الجسم هو الجهاز القلبي الوعائي، حيث يزيد خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب، الجلطات الدماغية، واضطرابات نظم القلب. وبيّنت أن القلب حساس جدًا لتغيرات درجات الحرارة، مما قد يسبب اختلالًا في الإشارات الكهربائية ويؤدي إلى مضاعفات حادة.
يحدث انخفاض حرارة الجسم عندما يفقد الجسم حرارته بشكل أسرع من إنتاجها، كما في حالات التعرض للماء البارد، أو البقاء لفترات طويلة في أجواء باردة أو رياح شديدة. وتشمل العوامل المساعدة الإرهاق الجسدي، والإفراط في العمل، وتناول الكحول أو المخدرات.
يتسبب انخفاض الحرارة في تشنج الأوعية الدموية وانخفاض تدفق الدم نحو الأطراف، مما يؤدي إلى ضعف الدورة الدموية للأعضاء الحيوية. كما أن زيادة مقاومة الأوعية الدموية تشكل عبئًا إضافيًا على عضلة القلب، خاصة لدى من يعانون أمراضًا مزمنة في القلب أو الأوعية.
ولفتت الدكتورة إلى أن من المخاطر الأخرى انخفاض كفاءة الجهاز المناعي، ما يرفع احتمالات الإصابة بالعدوى والالتهابات نتيجة التعرض المستمر للبرد.
دعت خاتشيروفا إلى اتخاذ إجراءات وقائية بسيطة لكنها فعالة، مثل ارتداء ملابس دافئة، حماية الرأس واليدين، وتجنب التعرض المفرط للبرد أو استهلاك الكحول في الأجواء الباردة.