الوضع الداكن
تكنولوجيا - النوموفوبيا.. رهاب فقدان الهاتف يهدد الصحة النفسية
نشر بتاريخ 2026/07/04 3:40 مساءً
6 مشاهدة

هل سبق أن شعرت بالقلق أو الذعر عندما لم تتمكن من العثور على هاتفك؟ أو راودك الخوف من التواجد في مكان لا تتوفر فيه تغطية لشبكة الهاتف المحمول؟ إذا كانت إجابتك نعم، فقد تكون تعاني بعض أعراض النوموفوبيا، وهو المصطلح الذي يطلق على الخوف من فقدان الهاتف الذكي أو عدم القدرة على استخدامه.


تابعونا على التليكرام


وأصبحت الهواتف الذكية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، إذ لم تعد تقتصر على إجراء المكالمات، بل تؤدي أدوارًا متعددة تشمل التواصل الاجتماعي، وتنظيم المواعيد، والتسوق الإلكتروني، وإدارة الحسابات البنكية، إضافة إلى استخدامها كمنبه وتقويم شخصي.

ورغم الفوائد الكبيرة لهذه الأجهزة، يرى بعض الخبراء أن الاعتماد المفرط عليها قد يندرج ضمن أشكال الإدمان السلوكي، وفقًا لتقرير نشره موقع “Verywell Mind” المتخصص في الموضوعات الصحية، واطلعت عليه “العربية Business”.

ما هي النوموفوبيا؟

ظهر مصطلح “النوموفوبيا” حديثًا لوصف الخوف من البقاء دون هاتف محمول، ولا يقتصر الأمر على فقدان الهاتف أو نسيانه أو تعطله، بل يشمل أيضًا عدم القدرة على استخدامه أو الخروج من نطاق تغطية شبكة الهاتف المحمول.

وتثير هذه الظاهرة اهتمامًا متزايدًا مع تزايد الاعتماد على الاتصال الدائم، إذ قد يؤدي فقدان الهاتف أو نفاد بطاريته أو انقطاع التغطية إلى الشعور بالتوتر والقلق، وقد يتطور الأمر لدى بعض الأشخاص إلى الخوف أو الذعر.

ويعتبر عدد من المختصين أن هذا السلوك يعكس استخدامًا غير صحي للأجهزة الرقمية، وقد يؤثر سلبًا في الصحة النفسية وجودة الحياة، كما أن الاستخدام المفرط للهاتف قد يزيد من التشتت على المدى القصير، ويُفاقم مشكلات الصحة النفسية أو يسهم في تطور أنماط من الإدمان السلوكي على المدى البعيد.

أبرز أعراض النوموفوبيا

يُعد الرهاب أحد اضطرابات القلق التي تتمثل في الخوف غير المنطقي من موقف أو شيء معين، وفي حالة النوموفوبيا يتمحور الخوف حول فقدان الهاتف أو انقطاع الاتصال.

ورغم أن النوموفوبيا ليست تشخيصًا طبيًا معتمدًا، فإن أبرز أعراضها تشمل:

  • عدم القدرة على إيقاف تشغيل الهاتف.
  • التحقق المتكرر من وجود رسائل أو بريد إلكتروني أو مكالمات فائتة.
  • شحن الهاتف باستمرار حتى مع امتلاء البطارية.
  • اصطحاب الهاتف إلى جميع الأماكن، بما في ذلك دورة المياه.
  • التأكد بشكل متكرر من وجود الهاتف مع الشخص.
  • القلق من فقدان الاتصال بشبكة الإنترنت أو بيانات الهاتف.
  • الخوف من التعرض لموقف طارئ دون القدرة على طلب المساعدة.
  • تفضيل استخدام الهاتف على المشاركة في الأنشطة أو الفعاليات الاجتماعية.

ولا تقتصر الأعراض على الجانب النفسي، إذ قد تظهر أعراض جسدية مثل تسارع التنفس، وارتفاع معدل ضربات القلب، وزيادة التعرق، والارتعاش، والدوار، وقد تتطور في الحالات الشديدة إلى نوبة هلع.

كيف ظهر مصطلح النوموفوبيا؟

يرمز مصطلح “نوموفوبيا” إلى عبارة No-Mobile-Phone Phobia، أي الخوف من عدم وجود الهاتف المحمول.

وصيغ المصطلح لأول مرة خلال دراسة أجريت عام 2008 بتكليف من مكتب البريد البريطاني، وشملت أكثر من 2100 شخص بالغ.

وأظهرت نتائج الدراسة أن 53% من المشاركين يعانون من القلق المرتبط بفقدان الهاتف أو نفاد بطاريته أو انقطاع التغطية، كما كشفت أن كثيرين لا يطفئون هواتفهم مطلقًا، حتى أثناء الليل.

وبحسب الدراسة، قال 55% من المشاركين إنهم يتركون هواتفهم قيد التشغيل باستمرار للبقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء، فيما أوضح 10% أن طبيعة أعمالهم تتطلب ذلك، بينما أقر 9% بأنهم يشعرون بالقلق عند إيقاف تشغيل الهاتف.

كما أظهرت النتائج أن الخوف من تفويت حدث أو رسالة مهمة يدفع كثيرين إلى الرد على الاتصالات حتى أثناء ممارسة أنشطة أخرى، إذ أفاد 80% بأنهم يجيبون على المكالمات أثناء مشاهدة التلفزيون، و40% أثناء تناول الطعام، و18% أثناء وجودهم في السرير مع شريك آخر.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات