الوضع الداكن
منوعات - دراسة ألمانية: الدهون المحيطة بالقلب تزيد من خطر إصابة العضلة بعد النوبة القلبية
نشر بتاريخ 2025/12/16 1:19 مساءً
55 مشاهدة

توصلت دراسة ألمانية حديثة إلى أن زيادة حجم النسيج الدهني فوق التامور – الغشاء المحيط بالقلب – يرتبط بارتفاع خطر إصابة عضلة القلب بعد التعرض لاحتشاء عضلة القلب. وتم الكشف عن هذه العلاقة باستخدام تقنيات التصوير القلبي الوعائي.

ما هو احتشاء عضلة القلب؟

يُعرّف احتشاء عضلة القلب بأنه موت جزء من العضلة نتيجة انسداد في أحد الشرايين التاجية، مما يؤدي إلى انقطاع تدفق الدم عن المنطقة المصابة، وهو ما يعرف بالنوبة القلبية.

الكشف عن الدراسة في مؤتمر علمي

تم عرض نتائج الدراسة في 12 من الشهر الجاري خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية للتصوير القلبي الوعائي، حيث أكدت أن أمراض القلب والأوعية الدموية تُعد السبب الأول للوفيات على مستوى العالم، وتشكل نحو ثلث الوفيات، منها 85% تعود إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

أهمية معرفة العوامل المؤثرة في شدة الإصابة

قالت كلارا هاغيدورن، من مستشفى جامعة غوتنغن الألمانية، والتي قدمت الدراسة: “يعتمد معدل الوفيات بعد احتشاء عضلة القلب إلى حد كبير على مدى إصابة العضلة، وتحديد العوامل التي تؤثر في شدة الإصابة قد يساعد في التعرف على المرضى الأكثر عرضة للخطر”.

النسيج الدهني فوق التامور.. أكثر من مجرد دهون

يعرف النسيج الدهني فوق التامور (EAT) بأنه طبقة الدهون التي تقع بين عضلة القلب وغشائه الخارجي، وتحيط مباشرة بالشرايين التاجية. وفي بعض الحالات المرضية، يفرز هذا النسيج وسائط التهابية تؤدي إلى ارتشاح العضلة وتضييقها، مما يسبب تغييرات سلبية على المدى الطويل في بنيتها.

ارتباط وثيق مع أمراض القلب

يُعد النسيج الدهني حول القلب عاملًا معروفًا في ارتباطه بأمراض الشريان التاجي والأحداث القلبية الوعائية الكبرى مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وقالت هاغيدورن: “بحثنا في العلاقة بين حجم هذا النسيج ومدى إصابة العضلة القلبية بعد الاحتشاء، باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي القلبي (CMR)”.


تابعونا على التليكرام


تفاصيل الدراسة السريرية

شملت الدراسة متعددة المراكز 1168 مريضًا خضعوا للتصوير بالرنين المغناطيسي القلبي خلال 10 أيام من إجراء تدخل تاجي عن طريق الجلد بعد تعرضهم لاحتشاء عضلة القلب الحاد. وتم تصنيف المشاركين إلى أربع مجموعات حسب حجم النسيج الدهني حول القلب.

وأظهرت النتائج أن زيادة حجم هذا النسيج ارتبطت بزيادة حجم الاحتشاء واتساع المناطق المعرضة للخطر في عضلة القلب.

أهمية القياس غير الجراحي

خلصت هاغيدورن إلى أن المرضى الذين لديهم حجم أكبر من النسيج الدهني حول القلب أظهروا إصابة حادة أكبر في عضلة القلب بعد النوبة القلبية، مشيرة إلى إمكانية أن يكون القياس غير الجراحي لحجم هذا النسيج أداة مهمة لتقييم المخاطر القلبية، بما يتجاوز عوامل الخطر التقليدية.

دعوة لإجراء دراسات مستقبلية

اختتم الدكتور ألكسندر شولتز، المؤلف الرئيسي للدراسة، بقوله: “نهدف إلى فهم أفضل للآليات التي تؤثر بها الأنسجة الدهنية المحيطة بالقلب على العضلة القلبية. وبما أن النوبة القلبية تحدث في مرحلة متقدمة من مرض الشريان التاجي، فقد يكون من الممكن التدخل مبكرًا عبر تحديد المرضى ذوي الحجم المرتفع من هذه الأنسجة والعمل على تقليل تأثيراتها كإجراء وقائي”.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة

لا توجد مقالات ذات صلة

اقرأ ايضاً
اخر الحلقات