الوضع الداكن
تكنولوجيا - أبل تستعد لكشف أول آيفون قابل للطي في مؤتمر سبتمبر
نشر بتاريخ 2026/09/08 2:21 مساءً
1 مشاهدة

بعد أكثر من 5 سنوات على دخول «سامسونغ» سوق الهواتف القابلة للطي، تستعد «أبل» أخيراً للكشف عن أول هاتف آيفون قابل للطي، إلى جانب مجموعة من المنتجات الجديدة.

وخلال هذا الأسبوع، من المتوقع أن تكشف الشركة عن أول آيفون قابل للطي، في خطوة تأتي بعد أكثر من نصف عقد على إطلاق «سامسونغ» أول هواتفها ضمن هذه الفئة.


تابعونا على التليكرام


وتحظى مؤتمرات «أبل» السنوية لإطلاق هواتف آيفون باهتمام واسع، لكن حدث هذا العام يبدو أكثر ترقباً من المعتاد، خصوصاً مع استعداد الشركة لتقديم هاتف يعتمد تصميماً جديداً كلياً، بحسب تقرير نشره موقع «تك كرانش»، واطلعت عليه «العربية Business».

ويأتي الحدث في مرحلة مفصلية بالنسبة إلى «أبل»، بعد انتقال منصب الرئيس التنفيذي من تيم كوك إلى جون تيرنوس، نائب الرئيس السابق لهندسة الأجهزة، وسط ارتفاع سقف توقعات الأسواق والمستخدمين بشأن الجيل الجديد من منتجات الشركة.

ورغم سياسة «أبل» المعتادة في التكتم على منتجاتها المقبلة، كشفت سلسلة من التسريبات المتتالية كثيراً مما قد يظهر خلال حدث 9 سبتمبر، وفي مقدمته الهاتف القابل للطي، إلى جانب هواتف آيفون 18 الجديدة وتحديثات محتملة لسماعات AirPods وأجهزة HomePod.

ماذا نعرف عن آيفون ألترا القابل للطي؟

إذا كانت «أبل» قد جعلت مستخدميها ينتظرون أكثر من نصف عقد قبل دخول سوق الهواتف القابلة للطي، فإن التوقعات ستكون مرتفعة بشأن أول أجهزتها في هذه الفئة، خصوصاً مع تقارير تشير إلى أن سعر الهاتف قد يتجاوز 2000 دولار.

ورغم السعر المرتفع، سيظل الهاتف أقل تكلفة من سماعة Apple Vision Pro، التي يبلغ سعرها نحو 3500 دولار، في وقت تبقى فيه سوق الهواتف الذكية أكبر بكثير من سوق أجهزة الواقع المختلط.

وتبدو المؤشرات الأولية إيجابية، إذ تحدث أشخاص يزعمون أنهم اختبروا الهاتف مبكراً عن تجارب جيدة مع الجهاز.

وبحسب مارك غورمان، المتخصص في أخبار «أبل» لدى «بلومبرغ»، يتمتع الهاتف القابل للطي بإحساس فاخر، ويمكن وضعه بسهولة في الجيب، بينما يتحول عند فتحه إلى شاشة كبيرة تشبه شاشة آيباد.

ومن المتوقع أن يأتي الهاتف بشاشة خارجية قياس 5.5 بوصة، تتحول عند فتح الجهاز إلى شاشة واسعة قياس 7.8 بوصة.

وعند طيه، سيبدو الهاتف أقصر وأعرض من أجهزة آيفون التقليدية، في تصميم يختلف بوضوح عن الشكل المعتاد لهواتف الشركة.

تنازلات بسبب التصميم النحيف

للحفاظ على سمك مناسب يسمح بحمل الهاتف في الجيب عند طيه، يبدو أن «أبل» اضطرت إلى تقديم بعض التنازلات.

ومن أبرزها التخلي، وفق التسريبات، عن الكاميرا المقربة Telephoto، وهو ما قد يخيب آمال المستخدمين المستعدين لدفع أكثر من 2000 دولار للحصول على الهاتف.

وبدلاً من ذلك، من المتوقع أن يعتمد الجهاز على كاميرتين خلفيتين فقط، إحداهما رئيسية والأخرى فائقة الاتساع، على غرار ما تقدمه «أبل» في بعض طرز آيفون الأقل سعراً.

وتشير التسريبات أيضاً إلى أن الهاتف سيدعم MagSafe للشحن اللاسلكي وتوصيل الملحقات مغناطيسياً.

لكن «أبل» قد تتخلى عن تقنية Face ID لتوفير المساحة داخل الجهاز، وتعتمد بدلاً منها على مستشعر Touch ID مدمج في زر جانبي.

وقد لا يمثل هذا التغيير تنازلاً كبيراً بالنسبة إلى معظم المستخدمين، إذ لا يختلف وضع الإصبع على زر جانبي كثيراً، من حيث سهولة الاستخدام، عن النظر إلى الشاشة لفتح الهاتف.

آيفون يتحول إلى جهاز لوحي عند فتحه

مثل معظم الهواتف القابلة للطي، من المتوقع أن يدعم «آيفون ألترا» تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب، بحيث يعمل كل تطبيق على نصف الشاشة عند فتح الجهاز.

ورغم أن الهاتف سيشبه جهاز آيباد صغيراً عند فتحه، فإنه سيعمل بنظام iOS وليس iPadOS.

ولا يبدو أن ذلك سيشكل عائقاً كبيراً، خصوصاً أن شرائح «أبل» الحديثة تتمتع بقدرات حوسبة قوية، بل تشير التقارير إلى أن الشريحة نفسها ستُستخدم في حاسوب MacBook Neo الاقتصادي.

 هل تنجح أبل في إخفاء تجعد الشاشة؟

يمثل الخط أو التجعد الذي يظهر في منتصف الشاشات القابلة للطي إحدى أبرز المشكلات التي تواجه هذا النوع من الهواتف حتى الآن.

فعند فتح العديد من الهواتف القابلة للطي، يمكن ملاحظة أثر واضح في منتصف الشاشة يكشف أنها ليست شاشة تقليدية.

وتُعد معالجة هذه المشكلة تحدياً هندسياً معقداً، لكن تقارير تشير إلى أن «أبل» طورت شاشة يكون أثر التجعد فيها أقل وضوحاً مقارنة بالهواتف المنافسة.

ويبقى السؤال الأبرز: هل تتمكن الشركة من جعل التجعد شبه غير مرئي، أم سيواجه المستخدمون المشكلة نفسها التي عانت منها الأجهزة المنافسة؟

آيفون تقليدي لمن لا يريد هاتفاً قابلاً للطي

بالنسبة إلى المستخدمين الذين لا تثير الهواتف القابلة للطي اهتمامهم، أو لا يرغبون في دفع أكثر من ضعف سعر الهاتف التقليدي، من المتوقع أن تكشف «أبل» أيضاً عن طرز جديدة ضمن سلسلة آيفون 18.

وتركز التسريبات حتى الآن على آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.

أما آيفون 18 الأساسي، فلم تتوافر عنه معلومات كثيرة حتى الآن، وتشير التوقعات إلى احتمال إطلاقه بعد نحو 6 أشهر من حدث سبتمبر.

وإذا حدث ذلك، فستكون هذه المرة الأولى التي تطلق فيها «أبل» الطرز الاحترافية قبل إصدار الطراز الأساسي من الجيل نفسه.

 هل تكشف أبل عن HomePod جديد وAirPods بكاميرات؟

مع اقتراب «أبل» من إطلاق تحديث Siri المعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي من جيميناي، تتجه الأنظار أيضاً إلى منتجات المنزل الذكي.

وتشير التسريبات إلى أن الشركة تعمل على تحديث جهاز HomePod، السماعة الذكية التي تنافس منتجات مثل Amazon Echo.

وعثر مستخدمون على إشارات إلى منتجات لم تعلن عنها «أبل» بعد، من بينها طرز جديدة من HomePod، داخل نسخة تجريبية من نظام macOS.

لكن المفاجأة الأكبر ربما تتمثل في سماعات AirPods مزودة بكاميرات مدمجة.

فقد اكتشف الباحث آرون بيريس مقطع فيديو داخل إحدى نسخ macOS التجريبية، يظهر شخصاً يرتدي سماعات AirPods ويتصفح كتاباً.

ويظهر في التسجيل تعليق صوتي يشير إلى أن ميزة Visual Intelligence تستطيع فهم العالم المحيط بالمستخدم وحفظ الأشياء التي يطلب من Siri تذكرها لاحقاً.

وقد يثير هذا النوع من الأجهزة مخاوف تتعلق بالخصوصية، خصوصاً أن السماعات ستكون قادرة على رؤية ما يراه المستخدم، ما قد يعيد إلى الأذهان الجدل الذي أثارته نظارات ذكية مزودة بكاميرات.

لكن سمعة «أبل» في مجال الخصوصية قد تساعدها على تقديم هذه التقنية بصورة أكثر قبولاً.

وبحسب غورمان، لن تكون الكاميرات مصممة أساساً لالتقاط الصور أو تسجيل الفيديو، وإنما ستعمل بمثابة «عيون» للمساعد الرقمي Siri، من خلال التقاط معلومات بصرية منخفضة الدقة واستخدامها لفهم البيئة المحيطة بالمستخدم.

ومع اقتراب موعد الحدث، تبدو «أبل» على أعتاب الكشف عن واحد من أكثر منتجاتها إثارة للنقاش خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب دخولها المتأخر إلى سوق الهواتف القابلة للطي، وإنما أيضاً بسبب السعر المتوقع والتنازلات المحتملة التي قد ترافق التصميم الجديد، إلى جانب احتمال تحول AirPods مستقبلاً إلى منصة جديدة للتفاعل مع العالم عبر الكاميرات والذكاء الاصطناعي.

الكلمات الدلالية
مقالات ذات صلة
اقرأ ايضاً
اخر الحلقات