شهدت المكسيك حادثة مأساوية أثارت صدمة واسعة في أوساط المصارعة الحرة، بعد وفاة الحكم المخضرم خيراردو جيرمان بينيدا، البالغ من العمر 75 عاماً، داخل الحلبة، إثر تعرضه لحركة خطيرة خلال إدارته نزالاً في ولاية هيدالغو، فيما أوقفت السلطات المصارع المتورط في الواقعة للتحقيق معه.
وقعت الحادثة خلال نزال من نوع «لوتشا ليبري»، أقيم مساء الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وجمع المصارعين «إيخو دي فيشمان» و«ماسكارا ساغرادا إن جي»، تحت إشراف الحكم الراحل الملقب بـ«إل بوهو»، أي «البومة».
ووفقاً لتقارير إعلامية مكسيكية، تعرض الحكم لحركة مصارعة خطيرة نُسب تنفيذها إلى «إيخو دي فيشمان»، فيما تحدثت تقارير أولية عن استخدام حركة «المارتينيتي»، المعروفة باسم «بايل درايفر»، التي تشكل خطراً كبيراً على الرقبة والعمود الفقري.
وأفادت تقارير محلية بأن الحكم سقط على أرض الحلبة وبقي دون حراك لعدة دقائق، بينما اعتقد الحاضرون في البداية أن ما جرى جزء من السيناريو الاستعراضي المعتاد في المصارعة الحرة.
لكن استمرار الحكم في الاستلقاء دون استجابة دفع إلى إيقاف النزال وطلب المساعدة الطبية، قبل أن تؤكد فرق الإسعاف وفاته في موقع الحادث، وسط حالة من الصدمة بين الحاضرين.
وعقب الواقعة، أوقفت السلطات المكسيكية المصارع «إيخو دي فيشمان»، وأحالته إلى الجهات القضائية المختصة للتحقيق في ملابسات وفاة الحكم، وسط شبهات تتعلق بالقتل غير العمد.
وذكر موقع «سوبر لوتشاس» المكسيكي أن توقيف المصارع جاء بعد الحادثة، فيما باشرت النيابة العامة في ولاية هيدالغو الإجراءات القانونية لتحديد مسؤوليته عن الوفاة.
من جانبها، أعربت شركة «إل باترون»، المنظمة للنزال، عن أسفها العميق لوفاة الحكم المكسيكي، مؤكدة تواصلها مع أسرته وتقديم الدعم القانوني للمصارع المعني بالحادثة.
ودعت الشركة وسائل الإعلام والجماهير إلى تحري الدقة في تداول المعلومات، وتجنب نشر الشائعات أو الاستنتاجات غير المؤكدة، احتراماً لعائلة الراحل وسير التحقيقات.
ويُعد خيراردو جيرمان بينيدا من أبرز الحكام المخضرمين في المصارعة الحرة المكسيكية، إذ أمضى ما يقارب ثلاثة عقود في التحكيم، بعد مسيرة سابقة كمصارع محترف امتدت نحو 15 عاماً، خاض خلالها النزالات تحت اسم «إل بوهو نيغرو الثاني».
وأثارت وفاته تساؤلات بشأن إجراءات السلامة داخل حلبات المصارعة الحرة ومدى جاهزية الفرق الطبية للتعامل مع الحوادث الطارئة خلال النزالات.