منذ انضمام كريستيانو رونالدو إلى النصر في يناير/كانون ثان 2023،
لم ينجح “الدون” في حصد أي لقب محلي أو قاري، مكتفياً فقط بالتتويج بـ البطولة العربية للأندية.
ورغم التعاقدات الكبيرة التي أبرمها النادي في صيف 2023، تعرض الفريق النصراوي لخيبات متكررة،
سواء محلياً بخسارة الدوري والكأس أمام الاتحاد، أو قارياً بخروج مؤلم من دوري أبطال آسيا أمام العين، إضافة إلى خسارة نهائي كأس الملك بركلات الترجيح أمام الهلال.
ورغم فشل النصر في معانقة البطولات، إلا أن رونالدو أثبت حضوره كـ هداف الدوري في آخر نسختين،
وأصبح أكثر اللاعبين تسجيلاً منذ وصوله إلى دوري روشن، ما جعله يوصف بأنه هداف لا يعرف التتويج.
انتقادات عديدة لاحقت النجم البرتغالي، إذ رأى البعض أن وجوده فرض ضغطاً على المدربين وزملائه،
لكون التمريرات تتوجه إليه حتى في مواقف لا يكون فيها الأنسب.
كما غذّت خلافاته مع المدرب الإيطالي السابق ستيفانو بيولي أصواتاً طالبت برحيله، وسط استياء جماهيري وصل إلى حد مناشدته بعدم تجديد عقده.
رونالدو، الذي لا يعرف الاستسلام، ربط استمراره في صفوف النصر بشروط محددة،
أبرزها التدخل في اختيارات المدرب والصفقات.
وبالفعل، لعب دوراً بارزاً في استقدام المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، وإقناع مواطنه جواو فيليكس بالانضمام،
إضافة إلى دعم قرارات الاستغناء عن بعض اللاعبين مثل إيميريك لابورت، وتغيير معسكر الإعداد ليقام في البرتغال.
واصل النصر تعزيز صفوفه بصفقات نوعية، أبرزها ضم الفرنسي كينجسلي كومان من بايرن ميونخ،
ليشكل هجوماً نارياً بجوار رونالدو، فيليكس، وساديو ماني، تحت قيادة جيسوس.
وبحسب التوقعات، فإن هذا الرباعي قد يمنح “العالمي” قوة هجومية قادرة على كسر عقدة البطولات.
الجماهير النصراوية تعلق آمالاً كبرى على “اللمسة الذهبية” لكومان، الذي اعتاد حصد ألقاب الدوري في كل محطة لعب لها،
باستثناء موسم واحد مع بايرن ميونخ بعد قدوم الإنجليزي هاري كين.
لكن يبقى السؤال مطروحاً:
هل يكون كومان المنقذ الذي ينتشل رونالدو من البئر المظلم؟
أم أن لعنة الإخفاقات المستمرة ستطارد الثنائي وتحرمهما من التتويج؟