أثار قرار احتساب ركلة جزاء لصالح منتخب بلجيكا أمام السنغال، في دور الـ32 من كأس العالم 2026، جدلًا واسعًا، بعدما احتاج طاقم التحكيم إلى مراجعة مطولة عبر تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) قبل اتخاذ القرار النهائي.
وخلال المباراة التي أدارها الحكم سعيد مارتينيز، بمساعدة حكم الفيديو جييرمو باتشيكو لاريوس، استغرقت مراجعة اللقطة نحو سبع دقائق كاملة، قبل أن يقرر الحكم احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب البلجيكي.
وسجل يوري تيليمانس هدف الفوز القاتل لبلجيكا بنتيجة (3-2) من ركلة الجزاء التي حصل عليها بنفسه في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع للشوط الثاني الإضافي، ليصبح الهدف الأكثر تأخرًا في تاريخ كأس العالم.
وبهذا الانتصار، تأهل المنتخب البلجيكي إلى دور الـ16، حيث سيواجه منتخب الولايات المتحدة الأمريكية.
انطلق يوري تيليمانس لمتابعة كرة عرضية داخل منطقة جزاء السنغال، قبل أن يسقط أرضًا إثر تدخل من لاعب الوسط السنغالي لامين كامارا.
ولم يحتسب الحكم أي مخالفة في البداية، كما تجاهل مطالبات لاعبي بلجيكا بالحصول على ركلة جزاء.
لكن حكم الفيديو المساعد تدخل وطلب من الحكم الرئيسي مراجعة اللقطة عبر الشاشة الجانبية للتحقق من وجود مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء.
وبعد تحليل استمر عدة دقائق، رأت غرفة الـVAR أن لامين كامارا ركل تيليمانس من الخلف دون أن يلمس الكرة، لتوصي الحكم بمراجعة اللقطة، قبل أن يقتنع بوجود المخالفة ويعلن احتساب ركلة الجزاء.
قال الحكم الإنجليزي السابق أندي ديفيز إن القرار سيبدو قاسيًا بالنسبة لمنتخب السنغال، لأن الاحتكاك الذي قام به لامين كامارا في الجزء الخلفي من ساق تيليمانس كان محدودًا للغاية.
وأضاف، في تصريحات لشبكة ESPN الأمريكية، أن المدافع الذي يدخل في مثل هذه التدخلات دون أن يلمس الكرة، ثم يصيب الجزء الخلفي من ساق المهاجم، يعرّض نفسه لخطر احتساب مخالفة ضده.
وأوضح ديفيز أن توجه الحكم إلى شاشة المراجعة جعل من الصعب عليه عدم احتساب ركلة الجزاء، خاصة أن الإعادات أظهرت احتكاكًا واضحًا من المدافع بالمهاجم دون لعب الكرة.
واختتم تحليله بالتأكيد على أن القرار يبقى من الحالات التحكيمية التي كان يمكن أن تُحسم في الاتجاهين، في ظل المعايير الصارمة التي شهدتها البطولة الحالية بشأن تدخلات تقنية الفيديو.