تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الجمعة، مواصلة خسائرها بعد انخفاض تجاوز 1% في الجلسة السابقة، وسط تزايد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية مجدداً، مدفوعة باستمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، ما انعكس سلباً على جاذبية المعدن النفيس.
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4006.06 دولارات للأوقية، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول بنسبة 0.3%، مسجلة 4018.50 دولاراً للأوقية.
ورغم اتجاه الذهب نحو تحقيق مكاسب أسبوعية محدودة، فإنه يسير باتجاه تسجيل خسائر شهرية للمرة الثانية على التوالي.
تسارع معدل التضخم في الولايات المتحدة خلال أيلول، نتيجة ارتفاع أسعار البنزين والسلع الاستهلاكية الأخرى، ما عزز توقعات خبراء الاقتصاد بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة خلال كانون الأول.
ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يقدر المتعاملون احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية في كانون الأول بنحو 75%.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائداً، الأمر الذي يقلل جاذبيته لدى المستثمرين.
في السياق ذاته، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه، أمس الخميس، في خطوة كانت متوقعة، لكنه ألمح إلى إمكانية رفعها مجدداً في كانون الأول، محذراً من تصاعد المخاطر التضخمية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة.
وأشار البنك إلى أن رئيسته كريستين لاغارد ستتنحى عن منصبها في السابع من شباط.
وفي اليابان، أظهرت بيانات صدرت اليوم الجمعة أن معدل التضخم الأساسي السنوي في العاصمة طوكيو تجاوز بشكل ملحوظ المستوى المستهدف للبنك المركزي البالغ 2% خلال تشرين الأول.
وتسلط هذه البيانات الضوء على استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد الياباني، ما يعزز التوجهات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1% لتصل إلى 51.87 دولاراً للأوقية، بينما استقر البلاتين عند 1488 دولاراً.
كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.5% ليسجل 1000.75 دولار للأوقية.
وتتجه المعادن الثلاثة، الفضة والبلاتين والبلاديوم، نحو تسجيل خسائر على المستويين الأسبوعي والشهري.