في ظل التوسع المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد المخاوف بشأن مستقبل سوق العمل، خاصة بعد تقارير حديثة صادرة عن مايكروسوفت كشفت عن قائمة تضم 40 مهنة تُعد الأكثر عرضة للتأثر خلال السنوات المقبلة.
تشير الدراسة إلى أن الوظائف القائمة على المعرفة، مثل الترجمة والكتابة والتحليل، تأتي في مقدمة المهن المهددة، نظراً لتقاطع مهامها بشكل كبير مع قدرات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في مجالات البحث وصياغة المحتوى والتواصل.
وتشمل هذه الفئة وظائف مثل المترجمين، والمؤرخين، والصحفيين، وموظفي خدمة العملاء، ومندوبي المبيعات، حيث تعتمد هذه المهن على معالجة المعلومات وتقديمها، ما يجعلها بيئة مناسبة لتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي.
يأتي ذلك بالتزامن مع توجه شركات كبرى مثل أمازون وميتا ومايكروسوفت إلى خفض الوظائف أو تباطؤ التوظيف، مقابل زيادة الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تعزيز الإنتاجية وتقليل التكاليف.
وفي المقابل، يواجه الخريجون في بعض الأسواق، مثل المملكة المتحدة، صعوبات متزايدة في الحصول على فرص عمل، مع توجه الشركات نحو الأتمتة بشكل أكبر.
رغم هذه المخاوف، يؤكد التقرير أن بعض الوظائف لا تزال بعيدة نسبياً عن تأثير الذكاء الاصطناعي، لا سيما تلك التي تعتمد على العمل اليدوي أو تشغيل المعدات، مثل:
في هذا السياق، قال جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا:
“لن تخسر وظيفتك بسبب الذكاء الاصطناعي، بل بسبب شخص آخر يعرف كيف يستخدمه”.
تُظهر الدراسة أن العديد من الوظائف الأكثر عرضة للتأثر تتطلب تعليماً جامعياً، مثل العلوم السياسية والصحافة والتحليل الإداري، ما يشير إلى أن الشهادات الأكاديمية لم تعد ضمانة كافية للاستقرار الوظيفي.
في المقابل، تبرز قطاعات مثل الرعاية الصحية كأحد المجالات الأقل تأثراً، بل وتشهد نمواً متسارعاً، خاصة في الوظائف التي تعتمد على التفاعل البشري المباشر.
أكد باحثو مايكروسوفت أن الهدف من الدراسة ليس التنبؤ باختفاء الوظائف، بل فهم كيفية تغيّر طبيعة العمل. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يدعم العديد من المهام، دون أن يكون قادراً – حتى الآن – على استبدال وظيفة كاملة بشكل مستقل.
تشمل القائمة:
المترجمون، المؤرخون، الصحفيون، موظفو خدمة العملاء، الكُتّاب، المدققون اللغويون، علماء البيانات، محللو الإدارة، مطورو الويب، المستشارون الماليون، وغيرهم.