أكد الملياردير الأميركي بيل غيتس، مؤسس “مايكروسوفت”، أن الذكاء الاصطناعي لن يظل حكرًا على الولايات المتحدة والصين،
بل سيتاح عالميًا بفضل انتشار البرمجيات مفتوحة المصدر، مشيرًا إلى أن الاستفادة منه ستعتمد على ذكاء السياسات الوطنية ومدى استثمار الدول في هذه الثورة التقنية.
من جانبه، توقّع ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة “غوغل ديبمايند” والحائز جائزة نوبل للكيمياء 2024،
أن يشهد العالم خلال 5 سنوات فقط طفرة كبرى مع الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، الذي سيساعد في إيجاد علاجات للأمراض واكتشاف مصادر جديدة للطاقة،
واصفًا تأثيره بأنه “أكبر من الثورة الصناعية بـ10 مرات وأسرع بـ10 مرات”.
أدركت دول الخليج العربي مبكرًا أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تكنولوجية، بل رافعة إستراتيجية للنمو الاقتصادي والتنمية المستقبلية.
وتصدّرت الإمارات والسعودية وقطر المشهد الإقليمي عبر استراتيجيات وطنية طموحة واستثمارات بمليارات الدولارات في البنية الرقمية والبحث العلمي.
أطلقت قطر إستراتيجيتها الوطنية للذكاء الاصطناعي عام 2019، وضخت استثمارات تقارب 2.5 مليار دولار حتى 2025 لتطوير القدرات الرقمية وتدريب 50 ألف متخصص.
كما تعاونت مع شركات مثل Scale AI و”غوغل” و”مايكروسوفت”، وأطلقت منصة “فنار” لدعم الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، إضافة إلى مشاريع تطبيقية في النقل والطاقة والخدمات الحضرية.
أعلنت الإمارات والسعودية إدراج مادة الذكاء الاصطناعي كمقرر أساسي في المناهج التعليمية من رياض الأطفال وحتى الثانوية ابتداءً من العام الدراسي 2025-2026، في خطوة تهدف لإعداد جيل قادر على قيادة المستقبل الرقمي.
وفق مؤشر التنافسية العالمية للذكاء الاصطناعي (IFF 2025):
السعودية: المرتبة 15 عالميًا في عدد المنشورات البحثية (29,639 منشورًا).
الإمارات: المرتبة 9 عالميًا في كثافة شركات الذكاء الاصطناعي (49.5 شركة لكل مليون نسمة).
أما في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي (أوكسفورد إنسايتس 2024):
الإمارات، السعودية، وقطر احتلت المراتب الثلاث الأولى عربيًا.
على المستوى العالمي تراوحت مراكزها بين المرتبة 14 و35 في مجالات الحكومة، التكنولوجيا، والبيانات والبنية التحتية.
وفي يوليو/تموز 2025، أطلقت السعودية “المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي” عبر “سدايا” لتقييم جاهزية المؤسسات ومتابعة تقدمها وفق ثلاث ركائز: التوجهات، الممكنات، والمخرجات.
رغم الوعود بعصر ذهبي للبشرية، يبقى التساؤل: هل ستوزَّع مكاسب الذكاء الاصطناعي بشكل عادل عالميًا؟ أم سيتحول إلى أداة جديدة لتوسيع الفجوة بين الدول الرائدة والأخرى المتأخرة رقميًا؟