أكدت وزارة التخطيط، اليوم السبت، أن العمل على إعداد التقارير النهائية لنتائج التعداد السكاني في العراق ما يزال مستمراً، مشيرة إلى أن إنجازها سيستغرق عدة أشهر قبل اعتمادها بشكل رسمي.
وقال المتحدث باسم الوزارة، عبد الزهرة الهنداوي، إن الفرق المتخصصة تواصل إجراء الدراسات التفصيلية والمعمقة للبيانات، بعد الانتهاء من مراحل التدقيق الإحصائي والمعالجة الأولية، مبيناً أن هذه العمليات تتطلب وقتاً إضافياً لضمان دقة النتائج.
وأوضح أن العمل على تحليل البيانات انطلق منذ الأيام الأولى لإجراء التعداد، عبر فرق فنية تعمل بشكل متواصل، بما في ذلك أيام العطل الرسمية، بهدف إنجاز عمليات التدقيق والمعالجة والتحليل بأعلى مستوى من الكفاءة.
وأشار الهنداوي إلى أن التقارير النهائية ستُنجز خلال فترة قريبة، ليجري بعدها تعميمها على المؤسسات الحكومية، بما يتيح الاستفادة منها في صياغة السياسات العامة ووضع الخطط التنموية المستقبلية.
وبيّن أن نتائج التعداد تمثل مصدراً استراتيجياً مهماً للبيانات، إذ تعتمد عليها الوزارات الخدمية مثل التربية والصحة والإسكان، لتحديد الاحتياجات الفعلية للسكان من مدارس ومستشفيات وفرص عمل ووحدات سكنية.
وأضاف أن وزارة التخطيط تستخدم هذه البيانات في إعداد الخطط التنموية وتحديد أولويات المشاريع الاستثمارية، فضلاً عن ضمان توزيع الموارد بين المحافظات بشكل أكثر عدالة، إلى جانب استفادة الحكومات المحلية منها في توجيه الإنفاق نحو المناطق الأكثر احتياجاً.
وأكد أن الجهات الاقتصادية والمالية تعتمد على نتائج التعداد لتقدير معدلات النمو وسوق العمل، فيما يستفيد القطاع الخاص والمستثمرون من هذه البيانات في دراسة الأسواق وتحديد حجم الطلب على السلع والخدمات.
ولفت إلى أن المؤسسات البحثية والجامعات توظف بيانات التعداد في إعداد الدراسات السكانية والاقتصادية، كما تعتمد عليها المنظمات الدولية في تصميم برامج الدعم ومكافحة الفقر.
واختتم بالقول إن نتائج التعداد تمثل قاعدة بيانات شاملة تدعم صناع القرار في رسم السياسات وتحديد أولويات التنمية، بما يسهم في تحقيق توزيع أكثر كفاءة وعدالة للخدمات والموارد.