أكد وزير التجارة، الدكتور مصطفى نزار العاني، اليوم الخميس، أن الأمن الغذائي في العراق في أفضل حالاته،
مشيراً إلى تأمين مصادر وطرق بديلة لسلاسل التوريد بعيداً عن مضيق هرمز، فيما كشف عن طرح العراق
مقترحات لتعزيز التكامل الاقتصادي العربي وإيجاد مسارات بديلة لسلاسل الإمداد.
وقال العاني، على هامش ترؤسه الوفد العراقي المشارك في الدورة العادية الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي
على المستوى الوزاري في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، إن الاجتماع ناقش ملفات تتعلق بالتكامل الاقتصادي العربي،
من بينها الإجراءات الجمركية، والتسهيلات التجارية بين الدول العربية، وتعزيز حركة التبادل التجاري.
وأضاف أن الوفد العراقي وجّه دعوة رسمية إلى الدول العربية للمشاركة الفاعلة
في الدورة الخمسين المقبلة لمعرض بغداد الدولي «اليوبيل الذهبي»، إلى جانب طرح مجموعة من الأفكار والمبادرات الهادفة إلى تنشيط التجارة المشتركة.
وأعرب عن أمله في أن تتحول مقررات الاجتماع إلى مشروعات واقعية وملموسة خلال الفترة المقبلة.
وحول تأمين سلاسل التوريد والخطط البديلة، أوضح وزير التجارة أن الاجتماعات ناقشت ديمومة تدفق السلع والبضائع إلى العراق
وإيجاد مسارات بديلة في ظل التعقيدات والانسداد الذي يشهده مضيق هرمز.
وأشار إلى إجراء لقاءات ثنائية على هامش الدورة مع وزراء التجارة والاقتصاد في مصر وتونس وسوريا.
وبيّن العاني أن المباحثات الثنائية ركزت على تسهيل تدفق البضائع، ومبادرات إقامة معارض تخصصية متبادلة للصناعات العراقية والعربية،
فضلاً عن الاتفاق على تأسيس مجالس أعمال مشتركة لدعم القطاع الخاص العراقي.
وأضاف أن المباحثات تناولت أيضاً تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية داخل العراق وسد الفجوات في قطاع الصناعة الوطنية.
وبشأن ملف منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، أكد وزير التجارة أن تحويل الفكرة من حيز التنظير إلى التطبيق العملي يتطلب منظومة من الإجراءات،
أبرزها مواءمة التشريعات المحلية في الدول الأعضاء.
ورجّح أن تسهم الحوارات الحالية، خلال دورة المجلس برئاسة المملكة العربية السعودية، في تذليل العقبات وتحقيق نتائج إيجابية ملموسة خلال العام الجاري.
وفي ما يتعلق بالبطاقة التموينية، طمأن العاني المواطنين بأن الأمن الغذائي للبلاد في أفضل حالاته، بفضل المتابعة المستمرة والمباشرة من رئيس مجلس الوزراء.
وأكد أن موسم تسويق الحنطة لهذا العام حقق نجاحاً استثنائياً باستلام ملايين الأطنان.
ولفت وزير التجارة إلى أن الوزارة نجحت في التعامل مع تداعيات الظروف الإقليمية وتأخر الشحنات عبر مضيق هرمز من خلال تأمين طرق بديلة ضمنت الحفاظ على انسيابية سلاسل التوريد.
وشدد على الالتزام بتوزيع مفردات السلة الغذائية بانتظام وفق البرنامج الحكومي، ومواصلة حصرها وتوجيهها إلى مستحقيها الفعليين.